في خرق واضح لاتفاق التهدئة بين حركتي «فتح» و«حماس»، عاد التوتر مجددا بين الطرفين، اثر قتل قيادي في «فتح» وخطف آخر في قطاع غزة. وقتل محمد شحادة القيادي في «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» في مخيم البريج وسط قطاع غزة، برصاص مسلحين مجهولين فجر أمس الذي يوافق يوم وقفة عيد الفطر في الأراضي الفلسطينية. وأفادت وكالة أنباء«معا» المستقلة للأنباء نقلا عن مصادر طبية بأن شحادة (27عاما) وهو من نشطاء «فتح»، وأحد أفراد جهاز الأمن الوقائي، قتل بعدما فتح مسلحان النار عليه وسط مخيم البريج مما أدى إلى إصابته برصاصتين في الصدر نقل على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى في غزة، إلا انه فارق الحياة قبل أن يصل إلى المستشفى.

وأضافت الوكالة الفلسطينية أن عائلة شحادة اتهمت أفراد «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بقتل ابنهم. إلى ذلك، قال شهود إن مسلحين خطفوا الناشط في «فتح» حسن حسنونة (25 عاما) من أمام منزله الواقع في حي تل الزعتر في جباليا، واقتادوه إلى مكان مجهول. وأضافوا إن مجموعة من المسلحين كانوا يستقلون سيارة «سوبارو» بيضاء اللون قاموا بخطف حسنونة.

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية وأخرى من حركة «حماس» إن رامي أحمد نوفل (30) عاما أحد نشطاء الحركة تعرض في مخيم البريج للطعن بآلة حادة من قبل عدد من عناصر الأجهزة الأمنية بينما كان يستقل سيارة مدنية في مخيم البريج وسط قطاع غزة. واتهمت «حماس» بعض الأطراف الفلسطينية بمحاولة إرباك الساحة الفلسطينية وإفساد العلاقة بين الشعب الواحد وتسميم الأجواء.

من جهته،دعا أبو عدي قائد «كتائب الأقصى» في الضفة الغربية، وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، إلى التريث وعدم الاستعجال في نقل الأحداث المؤسفة التي يشهدها قطاع غزة إلى الضفة عن طريق التهديد بتشكيل «قوة تنفيذية »وصفها أبو عدي بالقوة السوداء التي تسببت في الإضراب.

وأضاف أبو عدي إن «كتائب الأقصى لن تنجر إلى تشكيل أية قوة ضاربة وستواصل توجيه حرابها ضد الاحتلال الذي يجثم على صدور سكان الأرض المحتلة في الضفة الغربية الذين لا يحتاجون إلى المزيد من العذاب أو الاقتتال فالاحتلال يقتلهم كل يوم وكل لحظة». وردا على سؤال إذا كانت تصريحات الزهار دفعتهم للقيام بأي خطوات، قال أبو عدي « إن كتائب الأقصى لن تقوم بأي رد فعل وتكتفي بالاشتباكات اليومية مع العدو مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياته في الدفاع عن سكان الضفة المحتلة».