تتباعد يوما بعد يوم المواقف السياسية بين حركتي «فتح» و«حماس»، مع تجديد «حماس» التمسك بمواقفها الرافضة لتشكيل حكومة تكنوقراط أو طوارئ، معتبرة هذا الأمر «تأزيما للموقف» و«رضوخا للاشتراطات الأميركية»، وتمسك رئيس الوزراء إسماعيل هنية بتشكيل حكومة وحدة على أساس وثيقة الأسرى. أكد الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم، على أن طرح تشكيل حكومة تكنوقراط أو طوارئ، هو« استهلاك للوقت وتأزيم للموقف»، معتبرا إياه «رضوخا للاشتراطات الأميركية».
ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية عن برهوم قوله «الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة هي خطوة غير محسوبة»، متسائلا في الوقت نفسه ( لماذا لا نتوافق على حكومة وحدة، وإذا فشلت كل الجهود ندرس أي أطروحات أخرى، فيجب أن ندرس الطرح الأساسي، وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية بجدية ومن ثم يتم الوفاق الفلسطيني) . وأضاف «نحن مازلنا نتمسك بخيار حكومة الوحدة الوطنية ذات برنامج سياسي على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، ومادام هناك إجماع وطني على هذه الحكومة لماذا يجب أن تتخذ خطوات أخرى. «
وبحسب برهوم فإن «حماس» لا تريد أن تغير من مواقفها، لأنها خيار الشعب الفلسطيني، مضيفا «شعبنا عندما اختار حماس اختارها على أساس حكومة الوحدة»، منوها على أن برنامج «فتح »وبرنامج الرئيس كان قائما على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وعن الاتهامات الاسرائيلية ل«حماس» بالحصول على عشرات الصواريخ المضادة للدروع من طراز «كونكورس»، وتهريب أكثر من 20 طناً من المتفجرات إلى قطاع غزة، أكد برهوم قائلا «الاحتلال عندما قتل الأطفال والنساء والشيوخ واعتقل آلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني، واعتقل وزراء ونواب لم يحتاج لمبررات لذلك».
وشدد برهوم، على أن المزاعم الاسرائيلية تهدف إلي تدمير غزة، لافتا إلي مزاعم إسرائيلية بوجود أسلحة ثقيلة دخلت إلى القطاع، ووجود مدربين إيرانيين وسوريين في غزة. وبخصوص احتلال معبر رفح، قال برهوم «المعبر هو عنوان للسيادة الفلسطينية، فإغلاق المعبر والمطار وإغلاق الحدود على قطاع غزة يستهدف السيادة الفلسطينية كما استهدف القيادة، من خلال التضييق على الحكومة، وهذا مسلسل إجرامي مخطط له من قبل الاحتلال الذي يستغل التواطؤ الاميركي والأوروبي».
إلى ذلك، أكد هنية أمس على تمسك الحكومة الفلسطينية و«حماس» بخيار حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، داعيا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتسريع تشكيل هذه الحكومة. وأضاف هنية خلال اجتماعه مع مجموعة القطاع الخاص، في مقر رئاسة الوزراء في غزة، حيث استمع إلى طروحاتهم حول تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية «السبيل الوحيد للخروج من الأزمة والمحافظة على إنجازات الشعب الفلسطيني عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الأسرى».
وأكد المتحدثون أن فكرة حكومة الكفاءات الوطنية ليست انقلابا على الحكومة أو استبدالا لها وإنما جاءت كاقتراح للخروج من الأزمة الراهنة. وثمن هنية جهود المشاركين في العمل للخروج من الازمة الراهنة، مضيفا «إحدى الإشكالات التي واجهتنا هي اننا لم نواجه الحصار موحدين مما أعطى الفرصة لبعض الأطراف للاستمرار في فرض الحصار»، مشيرا إلى أن الحكومة تعاملت بمرونة كبيرة بهدف تحقيق المصالح الوطنية».
غزة ـ ماهر إبراهيم:
