أظهرت نتائج احدث استطلاع للرأي أجرته مجلة «نيوزويك» في عددها الأخير، أن الناخبين الأميركيين يفضلون التصويت للديمقراطيين بنسبة 55 % مقابل 37 % للجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي التي ستجري في 7 نوفمبر، فيما تثقل فضيحة النائب الجمهوري السابق، الذي ارسل رسائل فاضحة لمراهقين، كاهل الحزب الجمهوري وتهدد بخسارته الغالبية. فقبل نحو أسبوعين من موعد الانتخابات، أكد الاستطلاع مدى التحدي الذي يواجهه الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس جورج بوش من أجل الاحتفاظ بالغالبية في مجلسي «الكونغرس».
ويحتاج الديمقراطيون نحو 15 مقعدا للفوز بالسيطرة على مجلس النواب وست مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ. واحتلت العراق قائمة القضايا الأكثر أهمية في الانتخابات بين الاشخاص الذين استطلعت آراؤهم بنسبة 31% وتلاها الاقتصاد بنسبة 18% ثم الرعاية الصحية بنسبة 16%.
ووجد الاستطلاع أن 55 % من الناخبين المحتملين قالوا إنهم سيختارون مرشحاً ديمقراطياً في حين قال 73 % فقط إنهم سيختارون جمهورياً. وكانت النسبة بين الكاثوليك قد وصلت إلى 44% مقابل 24 % لمصلحة الديمقراطيين في حين أن النسبة لدى المستقلين كانت 44% مقابل 43 % بالنسبة للديمقراطيين أيضاً.
وكانت فضيحة مدوية تفجرت في وجه الجمهوريين، مفادها ان مارك فولي العضو الجمهوري السابق في مجلس النواب الأميركي، أقام صداقة مع عدد كبير من الفتيان المراهقين الذين كانوا يتدربون في «الكونغرس» ثم اختار الصبية المثيرين منهم ليراسلهم عبر البريد الالكتروني. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» انها تعرفت على أربعة من المراهقين الذين تحرش بهم فولي، الذي استقال من منصبه في الشهر الماضي بسبب الفضيحة.
وقال متدرب سابق لم يذكر اسمه ان فولي أرسل له رسائل عبر البريد الإلكتروني وكان يبلغ من العمر 16 عاما آنذاك، يسأله اذا ما كان قد رأى أحد شركائه في السكن «عاريا». ونقلت الصحيفة عنه قوله ان فولي لوح بفرصة عمل «لأنني كنت فتى مثيرا.» وبعد عامين أرسل المتدرب الذي يبلغ من العمر الآن 22 عاما لفولي رسالة يسأله عن فنادق في واشنطن. فرد فولي في رسالة «يمكنك دائما أن تقيم في منزلي. أنا هنا دائما ووحيد دائما ومستعد دائما لممارسة الجنس بالفم».
وقال متدرب سابق آخر في «الكونغرس» انه شعر بأنه يتعين عليه أن يغازل فولي الذي اعترف انه مثلي الجنس ومدمن خمر وانه تعرض للتحرش من قبل قس في طفولته. وقال المتدرب للصحيفة «لم أرد أن اغضب عضوا في مؤسسة احترمها حقا... تصورت انه ربما في يوم ما قد أرغب في الانضمام الى الكونغرس. ولم أرغب في أن يكون لي أعداء». وتزيد هذه الفضيحة من قائمة المخاطر التي تحيق بالجمهوريين المسيطرين على «الكونغرس» في الانتخابات التي تجري الشهر المقبل.
