حذر القائد السابق للجيش البريطاني المارشال بيتر اينج، من أن القوات البريطانية قد تتعرض للهزيمة في أفغانستان نتيجة غياب إستراتيجية واضحة، فيما هدد الملا عمر زعيم حركة «طالبان» الهارب أمس، بشن عمليات مقاومة متزايدة وأكثر تنظيماً ضد القوات الدولية في أفغانستان وشركائها المحليين عقب شهر رمضان، بينما وأعلنت قوات حلف الأطلسي «الناتو» أنها قتلت 15 مقاتلاً من حركة «طالبان» في معركة أمس إثر هجوم على قافلة عسكرية للقوات وجرح جنديان من التحالف ودمرت عربتان مدرعتان.
وحمل اينج على العمليات العسكرية البريطانية في أفغانستان والعراق، وعلى قرارات القيادة العسكرية الحالية قائلاً ان «على القوات البريطانية ان تغادر في وقت قريب لأن وجودها يزيد من حدة المشكلات الأمنية في البلاد. ونقلت صحيفة «الأوبزرفر» أمس عن القائد العسكري السابق في نقاش برعاية مركز «اوبن يوروب» للأبحاث الأسبوع الماضي، «اعتقد اننا لم نعد نملك استراتيجية واضحة لا في أفغانستان ولا في العراق». وأضاف «أشعر اننا فقدنا القدرة على التفكير الاستراتيجي».
وتابع «أشعر بالقلق لأن الجيش البريطاني معرض لهزيمة على الأرض في أفغانستان إذا لم نكن متنبهين. إننا بحاجة إلى الاعتراف بمواجهة مثل هذا الاحتمال». وقال اينج انه على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها القوات المسلحة، فإنها لا تحصل على التجهيزات ولا على الأموال اللازمة. وأضاف ان الأجهزة الحكومية «فقدت القدرة على تنسيق التفكير الاستراتيجي بين الأجهزة المختلفة». وأشار إلى ان الإدارة الحكومية «تتحدث عن كيفية التصرف في أفغانستان ولا تتحدث فعلاً عن إستراتيجية». وكان اينج قائداً للقوات المسلحة بين 1994 و1997.
ميدانياً، هاجمت «طالبان» قافلة عسكرية للناتو ودمرت عربتين مدرعتين وجرحت جنديين، حسب بيان رسمي لقوات «الناتو». وذكر البيان ان مقاتلي الحركة قصفوا القافلة بالصواريخ وقذائف المدفعية في جنوب أفغانستان، وان القوات تمكنت من قتل 15 مقاتلاً.
من جانبه، قال الملا عمر عشية الاحتفال بعيد الفطر « بإذن الله سيزداد القتال ويتنوع وسيكون أكثر تنظيماً».
وأضاف في رسالة بمناسبة العيد وزعت في باكستان عبر وكالة الأنباء المحلية «إن إن أي» «إنني واثق من أن القتال سيكون مفاجأة للكثيرين.. أنصح المجاهدين أن يظلوا متحدي الصفوف لأن الانشقاق في صفوفهم أثر بصورة عكسية على الجهاد ضد القوات السوفييتية». وذكرت وكالة أنباء«إن إن أي« أن الرسالة التي جاءت في صفحتين ونصف الصفحة باللغة البشتونية أرسلت عن طريق ناطق باسم «طالبان» عبر البريد الالكتروني.
وحث الملا عمر الذي اختفى في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان في أكتوبر عام 2001 إثر هجمات 11 سبتمبر دول «الناتو»الذي تولى عبء القتال بدلاً من القوات الأميركية أن يفكروا في مصالحهم الخاصة «ويرحلوا عن أفغانستان». وأضاف الملا عمر ان خطوات تحقيق «ما يسمى بالديمقراطية فشلت وأن النظام في كابول غير قادر على توفير الأمن أو السلام أو السيطرة على المخدرات».
باكستان لن تسمح لقوات «الناتو» باستخدام مطاراتها
أكدت باكستان أمس على أنها لن تسمح لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو»، باستخدام مطاراتها لتقديم الدعم اللوجستي لقوات الحلف المنتشرة على الأراضي الأفغانية. وأوضحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم، في تصريحات صحافية في إسلام آباد، أن مسودة اتفاقية تسهيل عمليات الدعم اللوجستي لقوات الأطلسي المنتشرة في أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية ستأخذ شكلها النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت في الوقت نفسه إلى أن بلادها لن تسمح لقوات «الناتو» باستخدام المطارات الباكستانية في هذه العمليات. وكشفت عن أن مسودة الاتفاقية التي أرسلت من قبل مسؤولي الحلف تخضع حاليا للنقاش من جانب الخبراء الباكستانيين. كانت مصادر باكستانية أشارت إلى أن الحلف طلب من باكستان استخدام مجالها الجوي ومياهها الإقليمية والطرق البرية في تقديم الدعم اللوجستي لقوات الحلف المنتشرة في أفغانستان.
