اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الليلة قبل الماضية، أن العملية التي قام بها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لم تحسب بالضبط، وأنها عرضت لبنان والشعب اللبناني إلى خسائر فادحة رغم افتخار البعض بها، متهما نصر الله ـ ضمنيا ـ باستخدام إسرائيل ذريعة للاحتفاظ بسلاحه والتهرب من استحقاقات اتفاقية الطائف، وتحدث عن زيارة الرئيس حسني مبارك في نوفمبر إلى روسيا والصين التي رجح أن تصبح القوة الأعظم في العالم خلال 50 عاما.

وقال ابو الغيط في حوار مع برنامج «حديث المدينة» أذاعه التلفزيون المصري، إن أي عمل عسكري له هدف سياسي، فإذا كان العمل العسكري لم يحقق الهدف السياسي يكون عملا عسكريا يدور في فراغ»، موضحا أن «هذا العمل لم يحقق شيئا»، وتساءل «ما هو الهدف السياسي لهذه العملية؟ مزارع شبعا لا تزال تحت الاحتلال».

وبشأن ما إذا كان ضعف الدولة اللبنانية قد حفز نصر الله على الدخول في حرب مع إسرائيل، قال «ليس ذلك فقط إذ كان يوجد بحث عن توافق داخلي لبناني من خلال الجلوس حول مائدة مستديرة من أجل تطبيق اتفاق الطائف العام 1989 بينهم جميعا، والذي كان يتضمن حظر السلاح عن الميليشيات داخل المجتمع، وربما يكون نصر الله قد أراد من خلال هذه العملية ان يجد مخرجا من هذا الموقف». وأشار إلى أنه «قد يكون هناك بعد آخر خارجي أو قوة إقليمية كانت من مصلحتها أن يتعقد الموقف في تلك المنطقة بهذا الشكل تحقيقا لأهدافها».

وفى الشأن العراقي ومحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، أعرب أبو الغيط عن «استيائه من كل هذه الأمور التي تشوب محاكمة صدام»، موضحا أنه «لا يصح أن يعامل رؤساء الدول ورئيس عربي بالتحديد بهذا الأسلوب»، وأضاف أنه «إذا كان الشعب العراقي هو الذي يقرر ذلك فهذا أمر يتعلق بالعراقيين أنفسهم الذين تعودنا منهم على ذلك من عبد الكريم قاسم وغيره».

وبخصوص تصريحات بابا الفاتيكان عن الإسلام بأنه خطر يهدد الغرب ، قال إن «بابا الفاتيكان ظلم الإسلام ظلما بينا، لأنه حينما نتحدث عن العنف فهل يوجد عنف أكثر من الحرب العالمية الأولى والثانية اللتين قامتا على ارض العالم الغربي وبين قوى أوروبية». وتساءل «من الذي أقام محاكم التفتيش الإسبانية في القرون الوسطى لإجبار الناس على تغيير دينهم؟ ومن قتل المسلمين فى القدس؟، لافتا إلى أن مثل هذه التصريحات تقود إلى أحد أكثر الأخطار على الإنسانية، لأنها تؤدي إلى الانزلاق إلى ما نخشاه جميعا وهو صدام الحضارات.

وأكد على أن «زيارة الرئيس المصري حسني مبارك المرتقبة إلى روسيا والصين في شهر نوفمبر المقبل تهدف إلى زيادة القدرة الاقتصادية والإنتاجية للبلاد من خلال تشجيع الاستثمار الاجنبي لتحسين حالة المواطن المصري». وقال إن «الرئيس مبارك سيقوم بزيارة روسيا التي تعتبر في الوقت الحالي قوة رئيسية على المسرح الدولي»، مشيرا إلى أن «موسكو تلعب حاليا دورا مؤثرا على مختلف الأصعدة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية».

وعن زيارة مبارك إلى الصين، قال إن «الزيارة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية»، موضحا أن «»الصين تمتلك تريليون دولار احتياطي تقوم به بمساندة الدولار في الوقت الحالي». وعن ظهور الصين في المستقبل كقوة تفاجئ العالم في المستقبل، قال إن «الصين ستكون قوة أعظم، تنافس العالم الغربي وتنافس اليابان»، مضيفا أن «زعماء بكين أمامهم من 30 إلى 50 سنة لكي تكون بلادهم القوة الأعظم في العالم».