كشفت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي أمس، عن أن جيش الاحتلال سيقصف مواقعا للقوات الدولية في لبنان «اليونيفيل» في حال تعرضت طائراته الحربية في أجواء لبنان لنيران مضادة، بينما زعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن «خرق» الأجواء اللبنانية ضروري طالما استمرت إيران وسوريا بتسليح «حزب الله». وأفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «أقوال المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي جاءت على اثر ضغوط تمارسها دول أوروبية على إسرائيل لوقف تحليق طيرانها الحربي في الأجواء اللبنانية».
ووصلت الضغوط على إسرائيل أوجها بتهديد وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري في الهيئة العامة للأمم المتحدة الجمعة بأن «خروقات وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل خطيرة جدا ويجب أن تتوقف لصالح جميع الأطراف»، مهددة بأن «قوات التحالف في لبنان يمكنها أن تطلق النيران ضمن حقها في الدفاع عن نفسها». وواصلت إسرائيل خرقها لاتفاق فض الاشتباك (القرار الدولي 1701) منذ منتصف أغسطس الماضي حيث استمر تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي وطائرات الاستطلاع الصغيرة من دون طيار في الأجواء اللبنانية، فضلا عن التجاوزات البرية الأخرى في الجنوب اللبناني.
ويذكر أن أقوال الوزيرة الفرنسية تأتي بعد يوم واحد من تهديد مماثل أطلقه قائد قوات «يونيفيل» في لبنان ألان بللغريني الذي شدد على أنه وفقا لتعليمات إطلاق النار الممنوحة لجنوده في لبنان فإن بإمكانهم الرد على الخروقات الإسرائيلية بإطلاق النار باتجاه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي التي تخرق سيادة الأجواء اللبنانية. من جانبها، ادعت مصادر أمنية إسرائيلية بأن تحليق المقاتلات الإسرائيلية كان بهدف جمع معلومات استخباراتية والتقاط صور وطالما لا يتم تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 بشكل كامل وعندما سوريا وإيران تواصلان تسليح (حزب الله) مثلما حدث في الأيام الأخيرة، فإنه واضح أنه لا توجد أية نية لدينا بوقف الطيران».
وأفادت بأنه «يصعب رؤية وضع تطلق فيه قوة فرنسية النار علينا لكن على كل حال فإن وقف تحليق الطيران ليس واردا على الإطلاق». وفي السياق، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن «سلطات الاحتلال إن ليست بصدد وقف خرق الأجواء اللبنانية وأن تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لن يتوقف بتاتا لكن جهاز الأمن سيبحث في خفض حجم تحليق طيرانه في الأجواء اللبنانية.
«الأغذية العالمي» يرحب بتبرع ماليزيا
رحب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس بالتبرعات المقدمة من حكومة ماليزيا (250 ألف دولار) لتقديم مساعدات غذائية لشعب لبنان. وقد ساعد برنامج الأغذية أكثر من 700 ألف شخص تضرروا من الصراع في لبنان وسوريا، إضافة إلى توزيع نحو 10 آلاف طن من الأغذية منذ بداية عملية الطوارئ في شهر يوليو الماضي.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي جيمس موريس إننا «ممتنون للغاية لهذه اللفتة الإنسانية السخية من حكومة ماليزيا من أجل مساعدة شعب لبنان التي تأتى قرابة نهاية أكثر شهور السنة الإسلامية تبجيلا ورحمة. ونحن نرحب بهذه المساهمة المهمة ترحيبا كبيرا في ظل حاجة ملايين الأشخاص في هذا العالم إلى المساعدات. وتلعب ماليزيا دورا رياديا من بين الدول الصاعدة التي تزيد من تبرعاتها حاليا إلي برنامج الأغذية».
