اعتبر ثلثا الأميركيين تقريبا ( 65 %) أن الولايات المتحدة خسرت حربها في العراق وفشلت في إحلال الأمن، بحسب استطلاع نشرته صحيفة أميركية، مع تأكيد فقدان الرئيس بوش شعبيته، في وقت أجرى بوش مشاورات مع القادة العسكريين حول سبل مواجهة التدهور الخطير في الوضع الأمني في العراق الذي بات يشكل ضغطا من اجل تغيير استراتجيته المنتهجة بوضع خطة تكتيكية جديدة.
وقال استطلاع نشرته مجلة (نيويورك) إن 54% من الأميركيين أكدوا أن الرئيس بوش اخطأ في اتخاذ قرار غزو العراق في 2003 ، في حين يعتقد 39% انه على حق، فيما أكد 65 بالمئة أن الولايات المتحدة خسرت حربها في العراق بالنظر لفشل استراتيجيتها الأمنية والعسكرية وتكبدها بخسائر كبيرة جراء الحرب. وبحسب الاستطلاع، فان 31% من الأميركيين يرون أن الوضع في العراق سيكون الموضوع الذي يرجح التصويت أثناء توجههم إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية في السابع من نوفمبر المقبل.
وأكد 55% ممن شملهم الاستطلاع انهم يريدون فوز الديمقراطيين في «الكونغرس» مقابل %32 يفضلون محافظة الجمهوريين على الغالبية في «الكونغرس». وتبقى شعبية الرئيس بوش عند مستوى ضعيف مع 35% من أصوات الأميركيين الذين يؤيدون عمله مقابل 57% يعارضونه.
وبالنظر لتزايد الضغوطات على الرئيس الأميركي لتغيير استراتجيته في العراق بعد فشله في تحقيق الأمن لهذا البلد، أجرى بوش مشاورات مع القادة العسكريين الأميركيين حول سبل مواجهة التدهور الخطير في الوضع الأمني في العراق الذي بات يشكل ضغطا من اجل تغيير.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض نيكولا غيومار ان هذا المجلس الحربي استمر تسعين دقيقة لكنها لم تشر الى اي قرارات محددة. وأضافت أن المشاورات تناولت «طبيعة العدو والتحديات في العراق وأفضل الوسائل لتطبيق استراتيجيتنا والرهانات لتحقيق النجاح من أجل المنطقة ومن أجل أمن الأميركيين».
وأوضحت أن هذه المشاورات جزء من عملية تشاور منتظمة، وهي الثالثة من نوعها، مشيرة إلى أن بوش يعتزم عقد اجتماع مماثل في الأسابيع المقبلة للوصول إلى نظرة توافقية حول سبل حل الوضع في العراق، وهو ما اعتبر مؤشراً قوياً على فشل هذا اللقاء بحكم اختلاف وجهات النظر بين الرئيس الأميركي والقادة العسكريين حول الاستراتيجية المنتهجة في العراق. وتأتي هذه المشاورات قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية الأميركية التي ستجري في السابع من نوفمبر المقبل ويشكل العراق فيها قضية أساسية.
وعلى الرغم من الضغوط التي يمارسها أعضاء حزبه، رفض بوش أي تغيير أساسي في الاستراتيجية وانسحاب مبكر من العراق وفضل الحديث عن «تعديلات تكتيكية» في العراق. وركز الرئيس الأميركي في مباحثاته مع القادة العسكريين الأميركيين على ضرورة مواجهة العنف الدموي في العراق، ولا سيما ان قواته تكبدت بخسائر كبيرة خلال هذا الشهر بمقتل80 جنديا أميركيا.