أغلق عشرات من أفراد الشرطة والأمن الفلسطيني أمس، الطرق الرئيسية في قطاع غزة و منعوا السيارات من المرور بين جنوب القطاع وشماله، احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم أكثر من سبعة أشهر، في وقت كشف اتحاد عمال فلسطين، عن ان نسبة الفقر بين الفلسطينيين فاقت الـ 65 %. وأوضحت المصادر ان عشرات من أفراد الشرطة والأمن الوطني الفلسطيني والأجهزة الأمنية قاموا منذ صباح أمس، قرب دير البلح ومخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة، بإغلاق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوب القطاع بشماله. وقد احرقوا إطارات السيارات ووضعوا الحواجز لمنع المرور.

وأوضح الشهود ان عناصر من الشرطة الفلسطينية الذين لم يتلقوا رواتب قاموا بإغلاق الطرق المؤدية إلى مقر المجلس التشريعي بغزة واحرقوا إطارات السيارات. إلى ذلك، أكد الأمين العام لاتحاد عمال فلسطين حيدر إبراهيم، على أن نسبة الفقر داخل الأراضي الفلسطينية، فاقت الـ 65 %.وقال في تصريح صحافي: «إن أوضاع العمال الفلسطينيين آخذة بالتدهور والانزلاق باتجاه تفشي ظاهرة الفقر، مما ينذر بشبح الكارثة الحقيقية التي لا تحمد عقباها».

كما ناشد إبراهيم المؤسسات الدولية والإنسانية إلى إنقاذ عمال فلسطين من هذه المعضلة التي تؤثر اقتصادياً واجتماعياً على مسار حياتهم، محذرا من وقوع كارثة إنسانية خطيرة. وعبر اتحاد العمال الفلسطيني، عن استعداده للتعاون مع الجهات الرسمية في تحديد وتوزيع المساعدات الطارئة، والتي أقرت أخيراً للعمال العاطلين عن العمل.

من جانبه، طالب الائتلاف الوطني للنداء العالمي لمكافحة الفقر في فلسطين، القوى الوطنية الفلسطينية بالعمل على إخراج الشعب الفلسطيني من المأزق الراهن، داعيا السلطات الإسرائيلية، الإفراج الفوري عن الودائع والأموال الفلسطينية، التي تحتجزها والتي تقدر بحوالي 600 مليون دولار، تكفي لتغطية رواتب العاملين في القطاع العام وإعادتهم إلى العمل.كما ناشد الائتلاف، المجتمع الدولي إلى دعم الشعب الفلسطيني، وعدم استخدام السياسة وسيلة لمحاربة شعب في لقمة عيشه، مشيراً إلى أن المسؤول الأول عن الفقر والبطالة هو الاحتلال الإسرائيلي، على حد تعبيره.

وأضاف، أن ارتفاع معدلات الفقر في فلسطين، تصل إلى 66 %، في حين وصلت نسبة البطالة إلى أكثر من 30 %، وانخفض مستوى المعيشة وأصبح ثلثا الأسر الفلسطينية غير قادر على تأمين لقمة العيش، بسبب عدم توفر دخل كافي لسد احتياجاتهم اليومية،كما تضاعف معدل الجريمة داخل الأراضي الفلسطينية، وزادت نسبة الوفيات بين الأطفال والنساء إلى مستوى غير مسبوق.

وفي السياق، كشفت مصادر طبية فلسطينية، عن تراجع في المستوى الصحي للشعب الفلسطيني، وذلك بسبب تنامي الفقر الناجم عن الانهيار الاقتصادي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية، نتيجة انقطاع الرواتب عن الموظفين الذي بدأ منذ أكثر من سبعة أشهر. وتشير التقارير التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، إلى زيادة ملحوظة في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية، في الفئة العمرية من 6 أشهر إلى أقل من خمس سنوات، كما أن أكثر من ثلث السيدات في الضفة الغربية و قطاع غزة أشرن، إلى حدوث نقص كبير في غذائهن كمّاً ونوعاً.