واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، عدوانه على الفلسطينيين، حيث قصف شمال قطاع غزة واقتحم مخيم جباليا، فيما نجت مجموعة من «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» التابعة ل«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، من كمين إسرائيلي شرق بيت حانون. فقد قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس مناطق في شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية في شمال غزة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شمال القطاع أطلقت قذائف مدفعية، كما فتحت نيران رشاشاتها من العيارات الثقيلة تجاه المناطق القريبة من منازل المواطنين والأراضي الزراعية شمال القطاع.وذكرت المصادر ذاتها، ان« القصف الإسرائيلي تركز على مناطق بيت لاهيا وشرق مخيم جباليا للاجئين وتل قليبو». وأثار القصف الإسرائيلي حالة من الترقب في صفوف المواطنين، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

كما توغلت قوات إسرائيلية امس في منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة تحت وابل مكثف من إطلاق النار وقذائف المدفعية. وصرحت مصادر أمنية فلسطينية بأن «نحو 30 دبابة وآلية للاحتلال توغلت إلى هذه المنطقة من مواقعها العسكرية القريبة داخل إسرائيل وذلك بتغطية مكثفة من نيران المروحيات القتالية التي شاركت في تغطية التوغل».

وأفادت المصادر بأن «مجموعة مسلحة من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح نجت من اغتيال محقق بعد أن أطلقت الدبابات الإسرائيلية عددا من القذائف نحوها إلا أنه لم يصب أي منهم بأذى». وفي الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية أمس ثمانية مواطنين في محافظة الخليل جنوب الضفة اثر حملات تمشيط ومداهمة جرى خلالها تبادل إطلاق نار بين قوات إسرائيلية والمعتقلين المستهدفين دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وقالت مصادر إسرائيلية إن «ستة من المعتقلين اتهموا بالانتماء لحركة الجهاد الإسلامي»، فيما اعتقل مواطنان آخران في القرى المحيطة في مدينة الخليل. وأصيب فلسطينيان خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين شمال الضفة فجر أمس. وقالت مصادر فلسطينية إن «عدة آليات عسكرية اقتحمت المخيم وداهمت العديد من المنازل وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية» مشيرة إلى أن «اشتباكات جرت بين الشبان الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين أصيب خلالها كل من غالب محمد الدمج 21 عاما برصاصة في الصدر ورشدي نادر محمد 21 عاما وصفتها المصادر الطبية بالمتوسطة».

في موازاة ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أمس مسؤوليتها عن قصف القاعدة العسكرية الإسرائيلية (زكيم) المقامة في جنوب مدينة المجدل المحتلة عام 48 بصاروخ مطور من طراز «قدس» متوسط المدى. وأعلنت السرايا في بيان لها أن القصف يأتي في إطار الرد على مجازر الاحتلال، ووفاء لدماء الشهداء في ذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد، مشددة على التمسك بخيار المقاومة لمواجهة الاحتلال.

من جهة أخرى، أفاد موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أن أكثر من مئة مستوطن من المتطرفين جنوب جبل الخليل تظاهروا احتجاجا على ظهور كلمة «حماس» على نصب تذكاري قرب مستوطنة هاغاي في مدينة الخليل. وأضافت المصادر إن «مجهولين قاموا بكتابة كلمة حماس على هذا النصب مما أثار غضبا واستفزازا شديدين في أوساط المستوطنين أعلنوا أثره حالة استنفار ونظموا مسيرة مسلحة».