أعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي في تصريحات نشرت أمس انه لا يوجد في مصر سوى قرابة أربعة آلاف معتقل، نافيا في الوقت نفسه وجود تعاون بين مصر والولايات المتحدة فيما يتعلق باستجواب من تشتبه أجهزة الأمن الأميركية في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.وأوضح العادلي في مقابلة مع صحيفة (الأسبوع) المصرية نشرتها في عددها الصادر أمس بالقول: «سبق أن أوضحنا أننا في دائرة 4 آلاف معتقل تجري دراسة وإعادة تقييم موقفهم وتتوافر لهم كافة صور الطعن والتظلم التي فرضها القانون».

غير أنه أشار إلى أن «عدد المعتقلين يصعب تحديده بشكل قطعي لأنه في إطار متغير يوميا سواء بالنسبة للافراجات أو التظلمات أو الاحتجازات الجديدة». ونفى العادلي التقارير التي تشير إلى أن عدد المعتقلين في مصر بلغ 20 ألفاً ووصف هذا الرقم بأنه «لا أساس له من الحقيقة» مؤكدا «أن قانون الطوارئ بما يتيحه من رخصة الاعتقال أصبح استخدامه في أضيق نطاق وفي مجالي الإرهاب ومكافحة الأنشطة بالغة الخطورة في مجال المخدرات».

وبرر وزير الداخلية المصري استمرار احتجاز بعض المعتقلين رغم صدور حكم قضائي بالإفراج عنهم بالقول إن ذلك يجري «إذا ثبت أن نشاطه (المعتقل) ممتد. أحيانا المتطرف يظل علي عقيدته وفكره وهناك من يعلن توبته ويغير من تفكيره بشكل كبير.. وهناك قلة منهم مازالت علي فكرها القديم ولهذا مازالوا معتقلين».ومن جهة أخرى نفى العادلي وجود تعاون بين الأجهزة الأمنية المصرية ونظيرتها الأميركية في استجواب المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب من قبل الولايات المتحدة قائلا «هذا لغو وخلط للأوراق ويأتي في سياق الافتراء الكذب».

وردا على سؤال حول ورود اسم مصر ضمن قائمة البلدان التي استعانت بها الولايات المتحدة لترحيل بعض المعتقلين إليها لاحتجازهم واستجوابهم فيها بالوكالة عن الأجهزة الأمنية الأميركية ، تساءل العادلي قائلا «كيف يفرض على جهاز أمن وطني يحقق الأمن القومي في هذا البلد أن يعمل لصالح جهاز أجنبي ضد أبناء بلده؟.. هذا كلام أناس موتورين».