دعا الاتحاد الأوروبي المجموعة الدولية إلى ممارسة «أقصى الضغوط» على السودان لإرسال قوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور بصورة عاجلة، مؤكدا أن ذلك هو «الخيار الوحيد الواقعي». وأكد رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في لاهتي بفنلندا حيث تعقد البلدان الـ 25 للاتحاد الأوروبي قمة غير رسمية أن «عملية للأمم المتحدة هي الخيار الوحيد الواقعي لحفظ السلام في دارفور.

ولن ندخر جهودنا لإقناع الحكومة السودانية بذلك». وقرر مجلس الأمن في 31 أغسطس إرسال قوة من الأمم المتحدة قوامها 17 ألف جندي وثلاثة آلاف شرطي إلى دارفور للحلول محل مهمة الاتحاد الإفريقي المؤلفة من 7200 رجل. لكن الحكومة السودانية المتهمة بدعم الجنجويد، عناصر الميليشيات المسؤولة عن أعمال العنف، ما زالت ترفض انتشار قوة الأمم المتحدة.

من جانب آخر ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي إلى السودان اندرو ناتسيوس وصل إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولي جامعة الدول العربية حول وسائل إحلال الأمن في دارفور. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إن ناتسيوس وصل القاهرة قادما من السودان، حيث قام بزيارة استمرت أسبوعاً،

وهي الأولى منذ تعيينه مطلع الشهر الجاري مبعوثا خاصا للرئيس جورج بوش إلى دارفور. وخلال زيارته التي قادته إلى الخرطوم وجوبا (الجنوب) ودارفور (غرب)، زار معسكر نيالا للاجئين. ولم يلتق ناتسيوس الرئيس عمر البشير، كما أوضح كايسي. وأضاف الناطق «يؤسفنا أن ذلك لم يكن ممكنا خلال هذه الزيارة».

وأكد الناطق أن ناتسيوس يأمل في ألا تقتصر محادثاته في القاهرة مع مسؤولين مصريين بل تشمل أيضاً مسؤولين في جامعة الدول العربية. وأوضح كايسي أن «الجامعة العربية قدمت بعض الأفكار وأجرت بعض المناقشات حول الطريقة التي يمكنها بواسطتها المساهمة في المهمة المعززة للاتحاد الإفريقي التي يمكن أن تؤدي إلى مهمة للأمم المتحدة».