رفضت السيناتورالاميركية هيلاري كلينتون استبعاد فكرة الترشح لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية في العام 2008، في وقت تحول زعيما تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وايمن الظواهري الى نجمي الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري الاميركي بزعامة الرئيس جورج بوش لدفع الناخبين الى صناديق الاقتراع في 7نوفمبر، وذلك عبر شريط دعائي يتضمن مقاطع من تهديدات القاعدة.
وقالت زوجة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في مناظرة مع منافسها عن الحزب الجمهوري جون سبنسر قبيل إجراء الانتخابات النصفية للكونغرس في السابع من نوفمبر إنها لم تتخذ بعد قرارا بشان خوض انتخابات الرئاسة. ولكن عندما ضغط عليها رئيس المناظرة، لم تتعهد كلينتون بأنها ستقضي مدتها البالغة ست سنوات كاملة كعضو في مجلس الشيوخ إذا ما أعيد انتخابها.وقالت «لا ادري ما يخبئه المستقبل».
ولكنها أضافت انه إذا كان الناخبون قلقون لانها ستترك منصبها لتخوض انتخابات الرئاسة »فعليهم أن يأخذوا ذلك في الاعتبار». وأولى المعلقون اهتماما كبيرا لحملة إعادة انتخابها مشيرين إلى أنها ربما تكون «بروفة» لانتخابات الرئاسة. في وقت أكد سبنسر انه المرشح الوحيد الذي يريد أن يخدم كعضو في مجلس الشيوخ لفترة كاملة مطالبا كلينتون بالصدق مع ناخبيها في نيويورك بشأن هذه الانتخابات.
ومن المتوقع أن تحافظ كلينتون على منصبها في مجلس الشيوخ باغلبية كبيرة. وتعتبر كلينتون، التي تمثل ولاية نيويورك في مجلس الشيوخ، المرشح المفضل للرئاسة عن الديمقراطيين في انتخابات 2008 . الى ذلك لجأ الحزب الجمهوري الى شريط دعائي يتضمن مقاطع من تهديدات رجلي القاعدة اسامة بن لادن وايمن الظواهري لدفع الناخبين الى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة.
فقبل اقل من اسبوعين على الانتخابات البرلمانية التي تبدو بالغة الصعوبة للغالبية الجمهورية المنتهية ولايتها، يركز هذا الشريط على موضوع تقليدي في الانتخابات الاميركية هو الخوف، وخصوصا ان القائمين على الحملات في البيت الابيض استغلوه بنجاح في كل الاستحقاقات الانتخابية منذ اعتداءات 11سبتمبر 2001.
وفي شريط الحزب الجمهوري الذي سيبدأ عرضه على الشاشة الصغيرة اعتبارا من اليوم الاحد، تتوالى خلال دقيقة صور قادة من القاعدة مثل بن لادن والظواهري اضافة الى معسكرات تدريب ارهابية، في حين تظهر تهديدات مكتوبة مثل «ندعو كل من يؤمن بالله الى قتل الاميركيين» و «رسالتنا واضحة: ان ما شاهدتموه في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما شاهدتموه اخيرا في افغانستان والعراق، لا شيء بمقارنة بما سترونه لاحقا».
وما يزيد في وقع الشريط الدعائي انه لا يرافقه اي صوت سينمائي معهود في الدعايات السياسية بل فقط صوت جهاز توقيت يشعر المشاهد بخطر متصاعد وتنتهي الصور بانفجار يليه ارهابيون وهم يسيرون.ويخلص الشريط الى القول «هذه هي الرهانات، فانتخبوا في السابع من نوفمبر»، مذكرا بشريط تقليدي اخر في الاعلام السياسي الاميركي روج له الرئيس الديمقراطي ليندون جونسون عام 1964 ويظهر فتاة تقطف وردة قبل ان تنفجر قنبلة نووية، ليحذر من عواقب انتخاب خصمه انذاك.
ودان الديمقراطيون المعارضون ما وصفوه بانه «شريط دعائي مشين يستحضر صورة الارهابيين الحقيرين للتخويف»، معتبرين انه «محاولة يائسة لترهيب الناخبين وغض النظر عن اخفاقات» الجمهوريين، وخصوصا الانزلاق في العراق وتجدد العنف في افغانستان وعدم اعتقال بن لادن.