أعلن مصدر رفيع فى حركة «حماس» أمس عن أنه لن تنجز صفقة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت بدون ان يطلق سراح مئات الأسرى الذين نفذوا عمليات أدت إلى قتل وجرح صهاينة، مؤكدا على جدية الحركة بتنفيذ تهديداتها بخطف جنود إسرائيليين لثني سلطات الاحتلال عن موقفها المتشدد في الإفراج عن أسرى فلسطينيين، فيما قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن اسرائيل أبدت استعدادا لقبول الشروط الفلسطينية، وكشف أن الحركة ستحسم موقفها من المبادرة القطرية المعدلة بعد عيد الفطر.
واوضح إن «حركة (حماس) ستحسم موقفها من المبادرة القطرية بعد العيد بناء على صيغة معدلة ستقدمها قطر بعد إجراء تعديل على بند خاص بالقبول بدولتين ويحمل في طياته اعترافا ضمنيا بإسرائيل»، وأضاف أن «الجانب القطري يعمل على إقناع الجانب الأميركي بالموافقة على صيغة تستثني بند الاعتراف بقيام دولتين».
من ناحية اخرى كشف يوسف عن تطور مغاير بشأن قضية شليت قائلا إن «القضية في طريقها إلى الحل خاصة بعد أن أبدت إسرائيل استعدادها للقبول بالشروط الفلسطينية التي تتضمن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وكوادر من حركة (حماس) بالإضافة إلى سجناء عرب»،
وأضاف أن «قضية الجندي شهدت تطورا كبيرا في الأيام الأخيرة خاصة أن الجانب المصري يبذل جهدا كبيرا في هذا الإطار لضمان إطلاق سراح الأسرى». وكان مصدر رفيع في حركة حماس اشار إلى أن «العروض التي تقدمت بها إسرائيل خلال الوساطات المختلفة هي عروض تعجيزية وهى لكسب مزيد من الوقت خاصة ما تطرحه من عدم الإفراج عن أسرى نفذوا عمليات ضد الاحتلال».
وأكد على «جدية تهديدات وزير الخارجية د.محمود الزهار بأن الحركة ستعمل على خطف المزيد من الصهاينة حتى تجبر الكيان على الانصياع لمطالب (حماس)، فيما تؤكد المصادر العبرية على أنه لا إطلاق فورياً إلا للوزراء والنواب أما البقية فعلى مراحل من دون الذين نفذوا عمليات ضد الاحتلال». وبحسب مصادر صحافية فلسطينية فإن حكومة الاحتلال وضعت مزيدا من العقبات والعراقيل في طريق إتمام صفقة لتبادل أسرى محتملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ونسبت شبكة «فلسطين الإخبارية» على الانترنت إلى مصادر وثيقة الاطلاع أن «الجانب الإسرائيلي وضع العديد من العراقيل الصعبة لإطلاق سراح شليت خلال مفاوضات وصفت أنها صعبة عن طريق وسطاء عرب وأجانب من بينها مصر وقطر وكذلك ممثلون لدى بعض الدول الأوروبية ومن بينها بريطانيا حيث ظهرت إسرائيل في هذه المفاوضات بأنها متعنتة للغاية وخاصة في الأيام الأخيرة رغم أنها حاولت المناورة عدة مرات لتبيان أن حركة حماس هي المعيقة».
غزة ـ ماهر إبراهيم ، رام الله ـ محمد إبراهيم