حذرت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو مارى من استمرار انتهاك اسرائيل المجال الجوي اللبناني ودعتها الى وقفة لما فيه مصلحة كافة الاطراف..فيما تعتزم الشرطة العسكرية الاسرائيليةالتحقيق مع عشرات ضباط الجيش بشبهة تسريب معلومات لوسائل الاعلام أثناء العدوان على لبنان.
ونقلت اذاعة (سوا) الاميركية امس عن اليو مارى قولها بعد محادثات أجرتها مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومع المسؤول عن عمليات قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان جان ماري جيهينو في نيويورك ان الانتهاكات الاسرائيلية لاجواء لبنان ذات طابع خطير جدا.
واعتبرت اليو مارى أن وسائل الدفاع أرض/جو التي تملكها القوات الفرنسية في لبنان هي فقط للدفاع عن هذه القوات في اطار الدفاع المشروع عن النفس الا أن الوزيرة الفرنسية شددت على أن خروقات المجال الجوي يمكن أن تبدو معادية بالنسبة الى قوات الدولية في اشارة الى قوة يونيفيل في لبنان التي تضطر الى الرد في اطار الدفاع عن النفس وعندها سيكون الحادث خطيرا جدا.
وقالت الوزيرة الفرنسية ان هذه الانتهاكات ربما يستخدمها البعض ذريعة لتجاهل متطلبات قرار مجلس الامن ولهذا السبب فانه يبدو من الضروري وقف تلك الانتهاكات الان.وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية انه بعد سنوات من الانتهاك الاسرائيلي المنتظم للمجال الجوي اللبناني توقف تحليق المقاتلات الاسرائيلية فوق لبنان لمدة 48 ساعة.وقالت ان القادة في الميدان صرحوا بان طائرة اسرائيلية واحدة لم تحلق في الاجواء اللبنانية على مدى الساعات الثماني والاربعين الماضية.
على صعيد اخر تعتزم الشرطة العسكرية الاسرائيلية التحقيق مع عشرات الضباط فى الجيش بينهم عدد من كبار الضباط بشبهة تسريب معلومات لوسائل الاعلام أثناء العدوان على لبنان.وكان المدعي العسكري العام للجيش أفيحاي مندلبليط قد أصدر أمرا بفتح تحقيق بهذا الشأن بعد أن طلب منه رئيس هيئة الاركان العامة الجنرال دان حالوتس.
ومن المتوقع في اطار التحقيق أن يتم استدعاء ضباط للفحص على جهاز كشف الكذب حول علاقاتهم مع الصحافيين.وسوف تقوم الشرطة العسكرية باستدعاء الضباط بموجب المكالمات الصادرة من الاجهزة الخلوية العسكرية في اخر أيام الحرب وذلك بموجب تعليمات حالوتس.
وتم فحص المكالمات الصادرة من الاجهزة العسكرية بالمقارنة مع أرقام هواتف المراسلين العسكريين في وسائل الاعلام المختلفة الموجودة لدى الناطق بلسان الجيش.ويتركز التحقيق على من اصطلح على تسميتهم بالمسربين التسلسليين في عدد من القضايا وعلى رأسها تسريب المعلومات بشكل مبكر حول عمليات قوات خاصة في عمق لبنان أثناء الحرب.
