قتل أمس 10 عراقيين بينهم 3 من رجال الشرطة في تفجيرات في بغداد، هذا في وقت عاد فيه الهدوء إلى العمارة بعد اشتباكات دامية بين عناصر الشرطة وجيش المهدي ، وقد التقى مبعوث رئيس الوزراء العراقي مع زعماء عشائر العمارة واتفقوا على ضرورة وقف العنف.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن 6 أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح صباح أمس في تفجير قام به انتحاري في وسط بغداد.وقال المصدر نفسه إن الانتحاري فجر الشحنة الناسفة التي كان يحملها في باص ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح جميعهم من المدنيين عند جسر الحديد في قلب العاصمة العراقية.
وأفاد شهود أن الركاب في غالبيتهم من النساء والاطفال الذين كانوا عائدين الى منازلهم بعدما اشتروا ثيابا وألعابا استعدادا لعيد الفطر الوشيك.كما قالت مصادر الشرطة العراقية إن 4 أشخاص قتلوا جراء إنفجار سيارتين مفخختين جنوب بغداد. وقالت المصادر إن «سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق انفجرت صباح امس في حي القاهرة شمال بغداد قرب مسجد على النعمة بالقرب من احد الاسواق الشعبية.
وفي الصويرة، قال أحد الشهود إن قوات الامن العراقية في قضاء الصويرة تدعمها وحدات من القوة متعددة الجنسيات استعادت سيطرتها على مراكز الشرطة التي تعرضت لهجمات من قبل مسلحين مجهولين واغلقت الشوارع الرئيسة في المدينة . وأضاف أن الاشتباكات بين الجانبين أسفرت عن جرح إثنين من المارة دون ان تكون هناك تأكيدات رسمية بذلك .
وأفاد مسؤولون في العمارة ان الهدوء كان مستتبا صباح أمس في هذه المدينة الشيعية الواقعة في جنوب العراق اثر اشتباكات ضارية وقعت فيها خلال اليومين الماضيين بين قوات الامن العراقية وميليشيا جيش المهدي الشيعية ما أدى إلى سقوط 24 قتيلا. وأفاد المصدر نفسه انه لم تسجل أي اشتباكات وان أفراد الشرطة والحرس الوطني انتشروا في شوارع المدينة بعدما غابت العناصر المسلحة عنها.
وأعلن وزير الدولة العراقي لشؤون الامن الوطني شيروان الوائلي الذي أرسله رئيس الوزراء نوري المالكي لتهدئة الوضع ان الازمة التي شهدتها المدينة على طريق المعالجة ان الامور ضبطت في العمارة. وقال الوائلي عقب لقائه رؤساء العشائر في العمارة في مؤتمر صحافي« ان الجيش يسيطر الان على المدينة والهدوء يسودها منذ مساء الجمعة، وقد عادت الشرطة الى ثكناتها وتلقت الميليشيات أوامر بعدم التجول في الشوارع».
وأضاف المسؤول العراقي أن الوفد الذي أرسله الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتزعم ميليشيا جيش المهدي ساعد في تطبيع الوضع، موضحا أن السلطات لا تنوي فرض حظر التجول او الاستعانة بالقوات البريطانية. وفي بابل، فرضت شرطة المحافظة حظرا للتجوال في مركز قضاء الهاشمية امس في أعقاب انفجار عبوة ناسفة في مكتب للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق واندلاع مواجهات بين مسلحين مجهولين في شوارع القضاء تدخلت على اثرها قوات الشرطة والجيش..
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مصرع أحد جنوده عندما اصطدمت آليته بعبوة ناسفة جنوب غرب العاصمة بغداد ، ليرتفع إلى 75 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بالعراق خلال الشهر الجاري.وقال الجيش الاميركي إن جنوده قتلوا قياديا كبيرا بتنظيم القاعدة في الرمادي التي تقع على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد واعتقلوا سبعة اخرين.
وأضاف أن القتيل الذي لم يكشف عن هويته يعتقد أنه «كان مسؤولا عن تنسيق جهود الحصول على أسلحة والاموال للمقاتلين الاجانب وللانتاج الاعلامي والتوزيع الدعائي للقاعدة في العراق».
