أظهر تقرير لوزارة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية، قرابة ربع السكان الفلسطينيين وان عدد الذين لا يزالون رهن الاعتقال 10500 شخصا، مشيرا إلى أن قرابة 183 أسيرا فلسطينيا وعربيا استشهدوا داخل زنازين الاعتقال والتحقيق على يد جنود الاحتلال خلال السنوات الماضية.

وقال التقرير الذي نقلته أمس وكالة الأنباء الفلسطينية »وفا« إنه »لم تعد هناك عائلة فلسطينية واحدة لم يعتقل منها أحد بل إن هناك عائلات اعتقلت بكاملها، وهناك من اعتقل عدة مرات، وفي أحيان كثيرة اعتقلت الأسرة بنسائها وشيوخها، للضغط على ابنها المعتقل«.

وأشار مدير دائرة الإحصاء في الوزارة عبد الناصر فروانة إلى أن »أعداد المعتقلين الآن في سجون ومعتقلات الاحتلال يصل إلى 10500 معتقل فلسطيني وعربي وأن الأرقام في ازدياد مطرد، ويتوزعون على أكثر من 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف«.

وأوضح أن »إجمالي المعتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى العام 2000 ولا يزالون في الأسر، بلغ 553 معتقلا، أي ما نسبته 5.3 في المئة من إجمالي عدد الأسرى، وأن جزءاً من هؤلاء معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في 4 مايو 1994، وما يطلق عليهم الأسرى القدامى وعددهم 367 معتقلاً، أي ما نسبته 3.5 في المئة من إجمالي عدد المعتقلين«.

وأردف يقول أما الجزء الثاني »فاعتقل بعد اتفاقية أوسلو وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى وعددهم 186 معتقلاً، أي ما نسبته 1.8 في المئة من إجمالي عدد المعتقلين.

وفيما يتعلق بالمعتقلات أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال »اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى أكثر من 500 مواطنة، بقيَّ منهن حتى الآن قرابة 115 معتقلة و3 وضعت كل منهن مولودها داخل السجن«.

واظهر التقرير أن أكثر من 5000 طفل اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى، قرابة 400 طفل منهم لا يزالون رهن الاعتقال ومنهم من تجاوز سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.

كما تناول التقرير اعتقال قرابة 36 نائباً من المجلس التشريعي الجديد و4 وزراء من الحكومة، منهم قرابة 25 نائباً اعتقلوا منذ أواخر يونيو الماضي.

وقال التقرير ان هناك قرابة 1200 معتقل يعانون من أمراض مختلفة، تستدعي علاجاً فورياً وضرورياً، وإهمالها يؤدي الى تفاقم واستفحال تلك الأمراض، ومن هؤلاء قرابة 250 معتقلاً يعانون من أمراض غاية في الصعوبة

وبعضها مزمنة مثل القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر والمعدة، وأمراض نفسية خطيرة، وأن هناك العشرات من المعتقلين بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة وملحة لإنقاذ حياتهم بما فيهم مسنون وأطفال، ونساء.

وقال التقرير ان الضرب »هو الأكثر تداولا داخل معتقلات الاحتلال حيث إن 99 في المئة من المعتقلين تعرضوا للضرب«، وأضاف أن »183 أسيرا توفوا بسبب التعذيب أو القتل بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي، وكان آخرهم الأسير سليمان محمد محمود درايجة (23 عاماً)، الذي توفي في 62 ابريل الماضي في سجن هشارون نتيجة للإهمال الطبي من قبل إدارة السجن«.