أعلن مصدر فلسطيني أمس عن أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعرب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) عن استعداده لزيارة الأراضي الفلسطينية ولقاء قادة حركة »حماس« بهدف تقريب وجهات النظر بينهما بخصوص تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وإعادة إحياء المبادرة القطرية، في وقت طالبت قطر في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي بضرورة إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته »بعد زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للعاصمة السورية دمشق واجتماعه مع القيادة السورية وقيادة حركة (حماس) لتدارس إحياء المبادرة القطرية التي تحفظت الحركة على عدد من النقاط فيها، استأنفت الدوحة جهودها مجدداً من خلال قيام الأمير نفسه بجهود مع الحركة«،
وأضاف ان »القيادة الفلسطينية اجتمعت لتدارس المبادرة القطرية«، موضحاً أن »القيادة الفلسطينية طالبت قطر بوجود تأكيدات من حركة (حماس) بخصوص إعلان موقف ايجابي أو سلبي من المبادرة القطرية قبل قدوم الأمير القطري وموقفها من حكومة كفاءات متفق عليها فلسطينياً وتتبنى برنامجاً يساعد على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني«.
وفي السياق ذاته ، أكد نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة جمال البدر في كلمة أمام مجلس الأمن الليلة قبل الماضية على أن »التسوية الدائمة والشاملة لعملية السلام في الشرق الأوسط هي في متناول اليد ولكنها لا تأتي إلا عن طريق الحوار«، مشيراً بهذا الصدد إلى الدعوة التي وجهتها بلاده من أجل عقد اجتماع مفتوح للمجلس الشهر الماضي على المستوى الوزاري من أجل إنعاش العملية السلمية.
وطالب المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والمجموعة الرباعية باتخاذ »خطوات محددة وملموسة لإعادة تحريك العملية السلمية الراكدة في الشرق الأوسط وعلى جميع المسارات وضمن الأطر السابقة التي تم التوصل إلى اتفاق بشأنها وعلى أساس قرارات مجلس الأمن في هذا الخصوص ومرجعيات عملية السلام وخارطة الطريق«.
وأكد على أن »أي تسوية أحادية تتعارض مع المرجعيات والأسس التي قامت عليها عملية السلام لن تشكل تسوية شاملة ومستدامة«، معتبراً الممارسات القمعية والسياسات غير القانونية مثل توسيع وبناء المستوطنات ومواصلة بناء الجدار العازل وعزل المدن والقرى الفلسطينية وفصلها عن بعضها البعض تؤدي جميعها إلى عرقلة جهود السلام وإلى زيادة تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وحض مجلس الأمن والمجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية على بذل المزيد من المساعي والجهود الجادة لاستئناف عملية السلام وفقاً لأسسها المتفق عليها ومنها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام والمرجعيات الشرعية.
وشدد في ختام كلمته على أن »دولة قطر تحث الأطراف المعنية إلى تحمل المسؤولية والعودة إلى طاولة المفاوضات، وتدعو الحكومة الإسرائيلية بالنظر بشكل جدي في عملية السلام والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو العام 1967 حيث ان السبب الرئيسي للصراع هو استمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية بدون وجه حق إن أردنا إقامة سلام عادل وشامل في المنطقة«.