وقعت مصادمات عنيفة بين مئات الشبان الفلسطينيين الغاضبين وجنود الاحتلال في أماكن متفرقة من الضفة الغربية لمنعهم الآلاف من التوجه للقدس للصلاة في الحرم القدسي الشريف في الجمعة اليتيمة من شهر رمضان المبارك، فيما شهدت القدس التي تحولت إلى ثكنة عسكرية للاحتلال تواجد عشرات الآلاف من الذين أدوا صلاة الجمعة الأخيرة، في وقت أمطرت عناصر المقاومة الفلسطينية مستعمرات في فلسطين المحتلة أمس بثمانية صواريخ ،
فيما تبنت »سريا القدس« التابعة لحركة »الجهاد الإسلامي« قصف محطة للكهرباء في المنطقة الصناعية لمدينة عسقلان المحتلة تكريما لذكرى يوم القدس واستشهاد أمينها العام فتحي الشقاقي، وبموازاة ذلك واصلت مقاتلات الاحتلال غاراتها على قطاع غزة حيث قصفت الليلة قبل الماضية منزلا في رفح بدون وقوع إصابات.
غزة- ماهر إبراهيم :
وازدحمت شوارع القدس المحتلة بعشرات الآلاف من المصلين من المدينة الآخرين قدموا من البلدات والقرى العربية في فلسطين المحتلة العام 1948، فيما لم تسمح سلطات الاحتلال لفلسطينيي الضفة الغربية فوق سن 45 عاما للرجال و35 عاما للنساء بالتوجه إلى القدس للصلاة، بينما منعت سكان قطاع غزة بالكامل من التوجه للصلاة في القدس.
وأفاد الناطق باسم الإدارة العسكرية للاحتلال شلومو درور بأن »المصلين توافدوا بأعداد كبيرة منذ الصباح الباكر على حاجز قلنديا العسكري بين رام الله والقدس وحاجز جيلو الذي يفصل بيت لحم جنوب الضفة الغربية عن القدس.
من جانبها، أعلنت »الحركة الإسلامية« في فلسطين المحتلة من جانبها عن وفود عشرات الآلاف من المصلين من البلدات العربية الاسرائيلية إلى القدس المحتلة.
وأحالت قوات الاحتلال كعادتها مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية تعج بآلاف الجنود والآليات والحواجز العسكرية عندما ضاعفت من التدابير والإجراءات الأمنية المشددة فى المدينة وضواحيها وشرعت بنشر الآلاف من الجنود فى البلدة القديمة ومحيطها ابتداء من الليلة الماضية استعدادا لوصول المصلين الى الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة اليتيمة من شهر رمضان المبارك.
ونشبت صدامات بين المواطنين وجنود الاحتلال في أماكن متفرقة على الحواجز العسكرية المقامة في الضفة الغربية والتي أحالت وصول المصلين إلى الحرم القدسي، فيما استخدم قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع في بيت لحم لمنع مئات الشبان من الدخول للقدس المحتلة للصلاة هناك.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن مقاتلات الاحتلال أطلقت صاروخا على منزل احد المواطنين الفلسطينيين شرق رفح جنوب قطاع غزة إلا أنه لم يتفجر.
وذكرت أن »الصاروخ الذي أطلقته طائرة حربية من نوع (إف 16) سقط على منزل حمدان سالم القشطة من دون أن ينفجر، وكانت سلطات الاحتلال أبلغت صاحب المنزل عزمها على قصف منزله قبل أن تقصفه بوقت قصير ولم تترك له فرصة إخلاء محتوياته،
وهرعت سيارات الإسعاف ورجال الدفاع المدني والأمن الوطني إلى المنزل وحظرت دخول المواطنين إلى المنطقة خشية أن ينفجر الصاروخ. وقالت إن »فريق هندسة المتفجرات تعامل مع الأمر بحذر شديد«، مشيرة إلى أنه »على الرغم من عدم انفجار الصاروخ، إلا أنه أوقع أضرارا جسيمة في المنزل«.
من جهة أخرى، شنت المقاومة الفلسطينية سلسلة هجمات بالصواريخ المحلية الصنع من داخل قطاع غزة باتجاه فلسطين المحتلة العام 1948 ردا على الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة،
وأفاد ناطق باسم جيش الاحتلال بأن »ثلاثة صواريخ محلية الصنع وخمس قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة على إسرائيل« وقال »أطلقت ثلاثة صواريخ من طراز (قسام) من قطاع غزة على الأراضي الاسرائيلية، فيما وقعت خمس قذائف هاون في داخل قطاع غزة«، وأضاف »وقع صاروخ في المنطقة الصناعية قرب عسقلان المحتلة ووقع اثنان آخران قرب مستعمرات في صحراء النقب«.
بدورها، أعلنت »سرايا القدس« التابعة لحركة »الجهاد الإسلامي« مسؤوليتها عن قصف محطة الكهرباء الاسرائيلية المقامة في مدينة عسقلان المحتلة بصاروخ من طراز (قدس) متوسط المدى«.
وقالت السرايا فى بيان إن »هذه العملية جاءت فى ذكرى يوم القدس العالمي وذكرى استشهاد مؤسس حركة (الجهاد الإسلامي) الدكتور فتحي الشقاقي«، مؤكدة على أن »هذا اليوم سيكون يوم تصعيد للمقاومة«.
وذكر البيان أن »اسرائيل اعترفت بانفجار ضخم قرب موقع استراتيجي وحساس فى عسقلان من دون أن تفصح عنه«. من جهتها، أعلنت ألوية »الناصر صلاح الدين« التابعة للجان »المقاومة الشعبية« مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة جانبية بناقلة جند للاحتلال بالقرب من معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة«.
وأوضحت في بيان »بفضل ومنة من الله تعالى على عباده المجاهدين تمكنت (ألوية الناصر صلاح الدين) من تفجير عبوة ناسفة جانبية بناقلة جند صهيونية بالقرب من معبر رفح الحدودي«. وقال »لقد اعترف العدو الصهيوني في الإذاعة العبرية بالعملية،
وأكد مجاهدونا الأبطال على وقوع إصابات جراء الانفجار«، وكشف عن أن هذه العملية تأتي »رداً على الاغتيالات في بلدة قباطية، ورداً على اغتيال مجاهدو القسام في غزة ورفح، وتأكيداً على التمسك بحق المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل الأرض«.
العدو يدعي اكتشاف 13 نفقاً بين غزة ومصر
ادعى جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية أنه اكتشف 13 نفقاً تحت محور فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر، وأن هناك عشرات الأنفاق الأخرى لم يتم اكتشافها بعد.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المقدم يوسي دروري، وهو قائد كتيبة تابعة لفرقة غفعاتي في جيش الاحتلال، قوله إنه »يمكن التقدير أنه تم حفر عشرات وربما مئات الأنفاق على طول محور فيلادلفيا«.
وأوضح أن »كتيبته كشفت عن 8 أنفاق في مقطع طوله 300 متر عند محور فيلادلفيا فيما كشفت كتيبة الدوريات الصحراوية، عن 5 أنفاق أخرى وذلك خلال الأيام الثلاثة الأخيرة«، وأضاف إن »جميع الأنفاق توصل بين القطاع ومصر بهدف تهريب أسلحة من مصر إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع«،
وتابع أن »مدخل عدد من الأنفاق تحت بيوت مواطنين فلسطينيين كما تم اكتشاف بعض الأنفاق بعد ورود معلومات استخباراتية لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)«.
