شهدت العديد من المدن العربية والاسلامية مسيرات حاشدة دعما للشعب الفلسطيني بمناسبة يوم القدس. وفي خطابه في هذه المناسبة، تنبأ الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بانهيار إسرائيل وحذر حلفاءها من أنهم سيواجهون غضب الشعب المتأجج إذا واصلوا دعم الدولة العبرية، وطعن في شرعية مجلس الأمن الدولي.

ويأتي تجدد هجوم نجاد على اسرائيل والذي تسبب له بانتقادات من القوى الكبرى، في الوقت الذي خرج عشرات الالاف في مسيرة في شوارع طهران للمشاركة في احياء يوم القدس الذي يجري سنويا تأييدا للفلسطينيين. وقال الرئيس الايراني ان «هذا النظام (اسرائيل) سينتهي بكل تأكيد».

وكان قد دعا في السابق إلى شطب اسرائيل عن الخارطة ووصف المحرقة اليهودية بأنها «خرافة». وخاطب المحتجين على تصريحاته بالقول «انتم (القوى الغربية) يجب أن تعلموا أن أية حكومة تقف إلى جانب النظام الصهيوني لن ترى من الان فصاعدا أية نتيجة لذلك سوى كراهية الشعب».

وأضاف أن «الجهود لتثبيت استقرار هذا النظام المزيف فشلت تماما بفضل الله، وهذا النظام فقد المنطق وراء وجوده». ووصف نجاد هذا التحذير بانه إنذار نهائي للقوى الغربية، وقال «يجب ان لا تشتكوا إننا لم ننذركم. إننا نقول هذا علانية الان». وأضاف «إذا بدأ إعصار،

فتأكدوا تماما أن إبعاده لن تكون محصورة في حدود فلسطين الجغرافية،وان هذا النظام (اسرائيل) سيجر مؤيديه إلى قاع المستنقع». وتخللت خطاب احمدي نجاد شعارت اطلقتها الحشود من بينها «الموت لاسرائيل» و«النصر لفلسطين». وقد تجمع المتظاهرون أمام جامعة طهران حيث ألقى احمدي نجاد كلمته احتفالا بيوم القدس.

وشكك نجاد مرة أخرى بحقيقة المحرقة النازية ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، وقال انه في أي حال من الاحوال فانه يجب أن لا يدفع الفلسطينيون ثمن هذه الاحداث التي ارتكبت على ارض اوروبية. وقال «إذا كانت المحرقة حقيقية، لماذا يعتقل ويسجن من يعارضها؟ وإذا كانت حقيقية، أين وقعت؟

وإذا وقعت في اوروبا، لماذا يدفع الفلسطينيون ثمنها؟» وأعاد احمدي نجاد التأكيد على موقفه في الازمة النووية، وقال «ايران مستعدة للتفاوض ولكننا لن نحتمل أدنى ضغوط». وأوضح «لقد قلت لهم أغلقوا برامجكم النووية وسوق ننتج الوقود من دورة الوقود خلال خمس سنوات ونبيعكم اياه بخصم 50%».

وقال الرئيس الايراني ان اي قرارات لمجلس الامن التابع للامم المتحدة والذي يفكر في فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي هي غير شرعية. وأضاف «مجلس الامن بموقفه الراهن يفتقر الى الشرعية وأنتم المجلس، تريدون ان تقوموا بدور القاضي والادعاء والجلاد في ان واحد. هذه الاوقات ولت».

إلى ذلك، أحيا آلاف اللبنانيون مناسبة يوم القدس في تظاهرة سلمية عند الحدود مع فلسطين المحتلة. وذكرت مصادر ان «المتظاهرين تجمعوا على بعد أمتار من بوابة فاطمة قرب قرية كفركلا التي تقع على مسافة اقل من 10 أمتار من الأسلاك الشائكة الموضوعة على الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين».

ورفع المتظاهرون أعلاما لبنانية وفلسطينية إلى جانب رايات «حزب الله» اضافة إلى صورة ضخمة لأمين عام الحزب حسن نصر الله. كما رفع المتظاهرون يافطات كتب عليها منها «نحن قادمون يا قدس» إضافة إلى مجسم للمسجد الأقصى في القدس. واجتازت المسيرة نحو 500 متر بمحاذاة الشريط الفاصل وسط انتشار كثيف لعناصر من الجيش الذين منعوا من المواطنين من الاقتراب من الشريط الشائك.

وفي العراق، سار الالاف في شوارع بغداد والبصرة والنجف في تظاهرة مناهضة لاسرائيل بمناسبة يوم القدس. وفي مدينة الصدر الشيعية شرق العاصمة بغداد، تظاهر المئات بعد صلاة الجمعة في شوارع المدينة يهتفون بشعارات مناهضة لاسرائيل واميركا. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «كلا كلا اميركا ،كلا كلا اسرائيل» وأخرى «النصر للمقاومة الفلسطينية واللبنانية».

تظاهرة في الأزهر لدعم الحكومة الفلسطينية

تظاهر أكثر من ألف من المصلين في الجامع الازهر في العاصمة المصرية القاهرة، عقب صلاة الجمعة لنصرة الشعب الفلسطيني ودعم الحكومة التي تقودها حركة «حماس». وطالب المتظاهرون الذين ينتمون إلى مختلف القوى السياسية في مصر ويتقدمهم رئيس الوزراء الاسبق عزيز صدقي بأن تقدم الشعوب والحكومات العربية والاسلامية الدعم لحكومة حماس وعدم الوقوف ضد جهودها من أجل استقلال فلسطين وإعلان القدس عاصمة لها.

كما ندد المتظاهرون بالتقاتل الداخلي وانشقاق الصف بين القوى الفلسطينية المختلفة واصفين ذلك بأنه لا يخدم سوى «العدو» الاسرائيلي. وشارك في المظاهرة ممثلون عن كافة القوى السياسية في مصر بمن فيهم حركة الاخوان المحظورة ومنسق الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) جورج إسحاق.

بيروت ـ بغداد «البيان» ، (د ب أ)