دهمت قوة أميركية مسجدا للشيعة في بغداد، وقتلت شخصا، في حين استمرت المواجهات المسلحة لليوم الثاني على التوالي بين قوات الشرطة العراقية وعناصر «جيش المهدي» التابعين للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مدينة العمارة جنوب بغداد، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 90 آخرين بجروح.
وذكر مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن قوات أميركية دهمت في وقت مبكر صباح الجمعة مسجدا للشيعة غرب بغداد مما أسفر عن مقتل شخص ووقوع أضرار كبيرة بالمسجد. وقال المصدر «إن قوات أميركية قامت عند الساعة 0600 (0300 بتوقيت غرينتش) باقتحام مسجد أنصار الزهراء للشيعة في حي الرسالة غرب العاصمة بغداد وقتلت أحد الأشخاص خارج المسجد». وأوضح أن شخصين اعتقلا يعتقد أنهما من حراس المسجد.
وبعد خروج القوات الأميركية بقليل سمع دوي انفجارات كبيرة داخل المسجد مما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة به. ولم يصدر أي بيان من قبل القوات الأميركية حول هذه الحادثة. وفي العمارة، قال الطبيب زامل العريبي مدير عام صحة محافظة ميسان ذات الغالبية الشيعية ان «مستشفيات المدينة استقبلت منذ يوم أمس 15 قتيلاً، بينهم عشرة من المسلحين، وتسعين مصاباً، بينهم عناصر من الشرطة والمدنيين».
وكان العريبي أعلن مساء الخميس مقتل سبعة أشخاص في الاشتباكات. وأكد مصدر في مكتب الصدر رفض الكشف عن اسمه، ان «المواجهات اندلعت على خلفية اعتقال شقيق آمر جيش المهدي في المدينة من قبل عناصر استخبارات الشرطة الذين اتهموه بالضلوع في اغتيال مديرهم قبل يومين بانفجار عبوة ناسفة مع أربعة من مرافقيه».
وأعلنت الشرطة العراقية في مدينة العمارة الأربعاء، عن مقتل مدير استخبارات العمارة العقيد علي قاسم التميمي وأربعة من حراسه في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه جنوب المدينة. وأفاد شهود في المدينة ان الاشتباكات تركزت الجمعة قرب مديرية الشرطة التي تحاصرها عناصر جيش المهدي وقرب مكتب الصدر في العمارة الذي تحاصره عناصر من الشرطة.
وأكد ان عناصر «جيش المهدي تمكنوا من إعادة السيطرة على مكتبهم وطرد أفراد الشرطة، وكذلك تمكنوا من السيطرة على ثلاثة مبان مهمة للشرطة وهي مديرية الجرائم الكبرى ومديرية شرطة النجدة ومديرية المكافحة وقاموا بزرع عبوات ناسفة وتفجيرها والحرائق لا تزال مشتعلة لكنهم لم يطلقوا سراح المعتقلين».
وكان شهود أفادوا الخميس بأن «مجاميع مسلحة من جيش المهدي هاجمت عند الساعة 30,14 بالتوقيت المحلي (30,10 ت غ) مقر قيادة شرطة ميسان وسط مدينة العمارة الواقعة على طريق عام يربط محافظات الجنوب بالعاصمة بغداد مما أدى إلى قطعه».
وأكدت المصادر ان «جيش المهدي وقوات الشرطة تبادلوا إطلاق النار بالأسلحة الخفيفة والهاون وقاذفات آر بي جي والرشاشات الثقيلة». وتمكن جيش المهدي من السيطرة على مراكز الشرطة في إحياء الماجدية ومغربة والعسكري والثورة والرسالة وقطاع 30 والتي تقع جميعها في محيط مدينة العمارة.