أعلنت الشرطة العراقية أمس الجمعة، عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 12 آخرين في سقوط عدد من قذائف الهاون على بلدة بلد الشيعية الواقعة على بعد سبعين كيلومتراً شمال بغداد، اعقبها هجوم على قريتين سنيتين، فيما أحبطت الشرطة محاولة من جانب مسلحين للسيطرة على الموصل وضمها إلى ما يطلقون عليه «الإمارة الإسلامية في العراق» بعد يوم دام تخلله تفجيرات وهجمات بسيارات مفخخة.
وأعلن مصدر في مركز التنسيق المشترك في مدينة تكريت عن مقتل 10 عراقيين وإصابة 12 آخرين جراء سقوط عدة قذائف «هاون» على قضاء بلد مساء الخميس. وقال إن «القذائف سقطت على حي سكني وقت الإفطار مساء الخميس». وقال المصدر في تصريح لمراسل وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» إن أكثر من 20 قذيفة هاون سقطت في أوقات متفاوتة.
وأضاف أن القذائف أطلقت من أماكن متفرقة من أطراف بلد وأنها سقطت جميعا على المدينة التي تشهد وضعا صعبا بسبب أعمال العنف التي أعقبت مقتل 14 عاملاً من الشيعة على أيدي مسلحين مجهولين في منطقة الضلوعية المجاورة. وقال مصدر في الجيش العراقي إن القوات الأميركية ردت بإطلاق خمس قذائف مدفعية من عيار 155 ملم لكنه لم يوضح ما إذا كانت قد أصابت أهدافها أم لا.
وعلى صعيد متصل، قتل مواطن آخر في محطة قطار بلد على أيدي مسلحين مجهولين في حادث قتل على الهوية إلا أن مصادر الشرطة لم توضح هوية القتيل. واستمرارا لتدهور الموقف الأمني سيطر مسلحون ملثمون على الطريق الذي يربط محافظة صلاح الدين ببغداد. وأوضح مصدر في الشرطة العراقية أن المسلحين تمكنوا من السيطرة على جميع النقاط التي أقامتها قوى الأمن العراقية في المنطقة المحصورة بين سامراء وبغداد.
وشهدت بلدة بلد التابعة لمحافظة صلاح الدين (وسط العراق) توترا طائفيا خلال الأسبوع الماضي أوقعت 60 قتيلاً. واتخذت السلطات المحلية في المحافظة سلسلة من الإجراءات لنزع فتيل التوتر الطائفي في هذه البلدة منها «تشكيل لجنة لتعويض كل من وقع عليه الظلم و لجنة محايدة مركزية تعمل على إصدار قرار عقد هدنة بين بلد والمناطق الأخرى».
في هذه الأثناء، قال مصدر في الشرطة العراقية أن قوات الشرطة والجيش العراقي مدعومة بالجيش الأميركي أحبطت هجوماً لمسلحين ينتمون إلى تنظيمات إسلامية أصولية بينهم تنظيم القاعدة للسيطرة على المدينة وضمها إلى «الإمارة الإسلامية في العراق».
وأكد اللواء واثق الحمداني مدير شرطة مدينة الموصل «إفشال مخطط التنظيمات الإرهابية بالسيطرة على المدينة» مشيراً إلى أن قوات الشرطة والجيش تسيطر بشكل كامل على المدينة وضواحيها.
وأفاد مصدر في شرطة الموصل ثالث أكبر مدن العراق، أن المدينة شهدت هجمات متفرقة من قبل مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة، الخميس كان أعنفها تفجير صهريج للوقود محمل بالمتفجرات خارج مركز شرطة أبي تمام، في حي الثقافة والذي أودى بحياة 12 شخصاً وإصابة 28 آخرين بجروح.
وأضاف المصدر أن 40 سيارة احترقت ودمرت جراء الانفجار والذي أعقبه سقوط خمس قذائف هاون على المباني المجاورة لمركز الشرطة الذي يقع في الجانب الايسر من مدينة الموصل التي تبعد 450 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد. وأضاف أن مبنى جامعة الموصل تعرض إلى أضرار مادية كبيرة بفعل الانفجار وسقوط قذائف «الهاون».
كما انفجرت سيارة ملغومة يقودها انتحاري مستهدفة دورية مكونة من دبابات في حي البكر، في الجانب الأيسر من المدينة مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين بجروح. وقد أعلن دريد كشمولة محافظ نينوى فرض حظر التجول بالمدينة بعد الهجمات التي بدأت في الساعة السابعة من صباح الخميس واستمرت لأربع ساعات.
وقد رفع الحظر بعد أن استطاعت قوات الجيش والشرطة العراقية وبدعم من القوات الأميركية وبدعم من الطائرات المروحية في صد هجمات أعضاء تنظيم «القاعدة». وكانت مدينة الموصل قد شهدت توزيع منشورات حملت توقيع «مجلس شورى المجاهدين» دعت فيها جميع عناصر الشرطة والجيش وضباطها بترك عملهم وإلا سيكونون هم وعائلاتهم وأطفالهم هدفا للقتل.
وذكر البيان إعلان انضمام محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل إلى «الإمارة الإسلامية في العراق». يذكر أن جماعات مسلحة إسلامية سنية متطرفة قد أعلنت في مدينة الرمادي ضم محافظة الانبار للإمارة الإسلامية في العراق. وكان ناطق باسم مجلس شورى المجاهدين قد أعلن قبل يومين في شريط مصور نقلته قنوات تلفزيونية فضائية الإعلان عن إنشاء إمارة إسلامية في العراق تضم العاصمة بغداد ومحافظات الانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى وبعض أجزاء من محافظتي بابل وواسط الجنوبية.
وفى سياق الهجمات المتفرقة، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا عاملا وأصابوا ثلاثة آخرين يعملون في قاعدة عسكرية أميركية قرب مدينة بيجي النفطية. وفي الفلوجة قالت الشرطة ان قائد الشرطة السابق العميد صابر الجنبي قتل أمام منزله. وكانت القوات الأميركية قد اعتقلته وأفرجت عنه منذ أسبوعين.
