دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، إلى تحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي محض، فيما نددت إسرائيل بالتصريحات التي أدلى بها الجنرال الان بيليغريني، قائد قوات الأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل»، الداعية إلى استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.
واعتبر عنان في تقرير رفعه الخميس إلى مجلس الأمن الدولي أن تحول حزب الله إلى «حزب سياسي» هو المفتاح لسلام دائم في لبنان واستعادة السيادة التامة لهذا البلد. وأوضح في تقريره أن «تحول حزب الله إلى حزب سياسي حصراً (...) هو عامل رئيسي لضمان نهاية دائمة للعمليات العدائية واستعادة لبنان سيادته الكاملة ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي».
ونوه انه لتحقيق هذا الهدف «ومن اجل تحقيق الهدف الأكبر بتعزيز الدولة اللبنانية (...) فمن الضروري أن تدعم جميع الأطراف التي تتمتع بنفوذ في لبنان عملية سياسية بناءة». وأكد عنان على تواصل المساعدات الأجنبية إلى لبنان سواء من خلال إرسال جنود للمساهمة في قوة حفظ السلام الدولية في لبنان (يونيفيل) التي يبلغ عديدها الآن 7200 جندي أو بتقديم المساعدات الفنية أو الدعم المالي.
وأضاف «أن كافة هذه المساعدات يجب أن تقدم بطريقة تضمن مساهمتها في تعزيز تفرد الحكومة اللبنانية باستخدام القوة في كافة أنحاء البلاد». وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على اللبنانيين «وعلى تعاون الأطراف الأخرى» في إشارة واضحة إلى سوريا وإيران.
كما أشار إلى أن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين سوريا ولبنان وترسيم الحدود بين البلدين بما يشمل مزارع شبعا «من خلال اتفاق ثنائي، ستكون خطوات مهمة لتعزيز السلام والأمن في المنطقة». في غضون ذلك، نددت إسرائيل بالتصريحات التي أدلى بها الجنرال بيليغريني، التي اقترح فيها أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف «يبدو انه من السهل باستمرار توجيه مطالب أخرى إلى إسرائيل ونحن ندد بذلك». وأضاف: «قبل ثلاثة أسابيع، انسحبت قواتنا من لبنان وطبقنا هكذا الشق المهم المتعلق بنا بموجب قرار الأمم المتحدة 1701».
مستطرداً:«لكن يجب أن يقر أي شخص موضوعي ان الأمر ليس كذلك في ما يتعلق بالطرف اللبناني». وأشار إلى انه «خلافاً للقرار 1701 لم يطلق بعد سراح جنديين إسرائيليين خطفهما حزب الله كما لم يتم بعد تفكيك البنى التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب نهر الليطاني وان عمليات تزويد حزب الله بالسلاح مستمرة».
وكان الجنرال الان بيليغريني اقترح أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية. في إشارة إلى الصواريخ المضادة للطائرات التي جهزت بها القوات الفرنسية في لبنان.
قوة تركية تصل لبنان
وصل نحو 100 جندي تركي إلى لبنان بطريق البحر أمس وهي أول قوة برية تركية تنضم إلى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «يونيفيل». وقال شهود إن سفينتين تقلان الجنود ونحو 50 عربة وصلتا إلى ميناء بيروت. وأرسلت تركيا قوة من نحو 200 ضابط وجندي من البحرية في وقت سابق هذا الشهر لتنضم إلى قوات بحرية تابعة للأمم المتحدة تحرس ساحل لبنان.
