طالبت الولايات المتحدة حلفاءها الغربيين بالكف عن الدعوة إلى إغلاق معتقل غوانتانامو الذي يواجه انتقادات دولية، في الوقت الذي انتقدت فيه منظمة الصليب الأحمر الدولي قانون مكافحة الإرهاب الأميركي الجديد ووصفته بأنه انتهاك لمعاهدات جنيف. وطالب المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية جون بيلينجر الحكومات الغربية بالتوقف عن المطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو والاستعاضة عن ذلك بتقديم المساعدة لحل مشكلة المحتجزين.
وقال بيلينجر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس إن الانتقادات لا تجدي حين ترفض دول كثيرة استعادة المحتجزين من أبنائها. وأضاف «إن أردنا فعلاً تقليص عدد المحتجزين وإعادتهم إلى دولهم فإن أي تقدم على هذا الصعيد لا يمكن أن يتم من خلال الدعوة فقط إلى إغلاق غوانتانامو».
وطالب الحكومات الأجنبية تقديم المساعدة لإعادة توطين بعض المحتجزين في غوانتانامو والذين يتجاوز عددهم 400 شخص «لأن من الضروري أن تكون هناك مقترحات وطرق عملية للتحرك إلى الأمام». وشدد على أن «لا أحد مرتاح للوضع في غوانتانامو وأن بلاده تسعى منذ فترة طويلة لإعادة المحتجزين إلى دولهم». لكنه رجّح إمكانية أن يواجه ما بين 60 إلى 80 شخصاً من محتجزي غوانتانانو المحاكم العسكرية العام المقبل.
في موازاة ذلك، أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها بشأن عدم توافق قوانين مكافحة الإرهاب الأميركية الجديدة المثيرة للجدل مع اتفاقيات جنيف بشأن معاملة السجناء. وقال جاكوب كيلينبرجر رئيس اللجنة الدولية في حديث لموقعها إن القراءة المبدئية لقانون المجالس العسكرية لعام 2006 تثير مخاوف وأسئلة. وأشار إلى أن هناك تعريفاً فضفاضاً عن ماهية المقاتل العدائي المحظور، ولا يوجد تحريم صريح لقبول الأدلة بالإكراه.
وأفاد بأنه دخل في جدال مرير بشأن التفسير الأميركي للاتفاقيات الدولية التي تحدد المعايير الأدنى لمعاملة السجناء في الحجز، حيث أوضح أن ذلك التفسير لا يحرم بعض الانتهاكات لاسيما المعاملة المهينة للسجناء وإنكار حقهم في محاكمة عادلة. وتشكل القوانين الجديدة التي صدق عليها الرئيس جورج بوش مجالس عسكرية قال عنها بوش إنها قانونية وعادلة لمحاكمة المتشددين المشتبه بهم.