قالت مصادر مقربة من رجل الدين اليمني بدرالدين الحوثي ان أطقماً عسكرية مسلحة هاجمت يومي الثلاثاء والأربعاء مواقع يتواجد فيها أنصاره في منطقة آل الصيفي في محافظة صعدة.

وحسب المصادر فإن أتباع الحوثي اكتفوا بإبلاغ لجنة الوساطة بالخرق الذي ارتكبته القوات الحكومية للهدنة المعلنة بين الطرفين منذ أشهر إلا ان المصادر حذرت من تجدد المواجهات «لأن الأسلوب الاستفزازي الحالي هو نفس الأسلوب الذي يتكرر في بداية كل حرب تشنها عليهم القوات الحكومية، اذ تقوم باستفزازهم واعتقالهم، وإذا ما صدر عنهم ردة فعل تشن هجومها عليهم وتدعي أنهم من بدأ القتال».

وفيما امتنعت السلطات عن التعليق على تلك الأنباء قالت المعارضة انها تخشى ان تكون العملية فعل انتقامي على خلفية موقف اتباع الحوثي غير المؤيد للرئيس علي عبد الله صالح في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي.

وكان صالح قد زار منطقة مران المعقل الحصين للحوثي واتباعه واعلن استمرار قرار العفو عن المطلوبين وتعويض الأهالي عن الأضرار التي سببتها الحرب ووجه بشراء منزل حسين بدرالدين الحوثي الذي قاد المواجهة المسلحة مع القوات قبل ان يقتل في احد الكهوف الجبلية الحصينة.

وتتهم السلطات الحوثي واتباعه بالسعي لإقامة دولة شيعية في البلاد والانقلاب على النظام الجمهوري وهي تهمة ينفيها هؤلاء باستمرار ويؤكدون ان الخلاف اساسه العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية ومنع السلطات لهم من ترديد شعار «الموت لأميركا ..الموت لإسرائيل» في المساجد.

وعلى مدى عامين شهدت محافظة صعدة مواجهات متقطعة بين الحوثي الأب والابن من جهة والقوات الحكومية من جهة اخرى نتج عنها مقتل نحو خمسة آلاف شخص من الجانبين وفق تقديرات جهات مستقلة.