أرجأ قاضي المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الأكراد خلال حملة الأنفال عام 1988 إلى نهاية الشهر.. فيما أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أمله في أن تدين المحكمة الجنائية العراقية العليا صدام وأن تصدر عليه حكماً بالإعدام لأن ذلك سيساعد العراق.
وحضر الجلسة جميع المتهمين في مقدمتهم صدام، فيما تغيب عنها أعضاء هيئة الدفاع الذين عينت المحكمة بدلاء عنهم، وسط رفض المتهمين واستنكارهم وتشبثهم بمحاميهم الأصليين. وبدأت المحاكمة منذ 12 أغسطس الماضي. واستمعت المحكمة التي يرأسها القاضي محمد عريبي الخليفة إلى شهادات اثنين من القرويين الأكراد قالا إنهما شاهدا أشخاصا مصابين بالأسلحة الكيميائية في قراهم.
ويحاكم صدام ومساعدوه وفي مقدمتهم ابن عمه علي حسن المجيد والملقب بـ «الكيماوي» بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الأكراد إبان حملات الأنفال.
وقال احد شهود الإثبات في قضية الأنفال ان آمر سجن نقرة السلمان قال لأكراد اشتكوا من قطع مياه الشرب «جئتم لتموتوا لا لتحيوا». وروى الشاهد الكردي عبدالله سعيد ظروف اعتقاله في هذا السجن الواقع في محافظة المثنى جنوب العراق، موضحا انها كانت سيئة جدا.
وأضاف هذا الشاهد الطاعن في السن بزيه الكردي التقليدي إن «أكثر من 1800 توفوا في الاعتقال، مؤكدا انه شارك في دفن نحو 20 جثة. وروى كيف قصفت قريته بأسلحة كيماوية، موضحا انه كان خارجها أثناء الهجوم. وقال: «شاهدت بأم عيني أهالي القرية المصابين بالأسلحة الكيماوية. كانوا يصرخون. أعينهم تدمع ويتقيأون ويتألمون»، موضحاً أن «الرائحة كانت مثل رائحة تفاح متعفن. قمنا بنقل المصابين بالساحبات (جرارات) الزراعية في القرية وكنت اقود إحداها. توجهنا بهم إلى قرية سوبكا القريبة من قريتنا».
من جانبه، قال نوري المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بعد لقائهما في مدينة النجف مساء الأربعاء «إن إعدام صدام سيساعد العراق وستسقط قطعاً بإعدامه الورقة التي يراهن عليها من يريد أن يعود إلى السلطة تحت راية صدام والبعث».
(وكالات)
