قال يمني كان قيادياً في تنظيم القاعدة ونائب وزير في حكومة طالبان إن مقتل فواز الربيعي الذي اعتبر ابرز قيادات القاعدة في اليمن لن يغلق ملف هذا التنظيم وان الحكومة اليمنية لن تدخل في مواجهة مفتوحة مع «المجاهدين».
وكشف رشاد محمد سعيد ويلقب بـ «ابو الفداء» وهو يمني كان الملا محمد عمر منحه مرتبة نائب وزير في حكومة طالبان قبل سقوطها أن احد الذين نفذوا التفجيرات التي استهدفت مصفاة وميناء النفط في محافظتي مأرب وحضرموت قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي كان ضمن الفارين من سجن الأمن السياسي.
وتوقع أن يكون بقية أعضاء القاعدة الفارين من سجن المخابرات داخل اليمن. وتتضارب هذه المعلومات وما قالته وزارة الداخلية من أن العملية نفذها اثنان من الفارين وقتلا خلالها.
ورغم التعاون الوثيق بين اليمن والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الإرهاب نفى القيادي السابق في القاعدة والذي أفرج عنه بعد إعلانه التخلي عن العنف أن يكون اليمن ضمن الخطط والبرامج الاستراتيجية للقاعدة كون «أميركا ليس لها مصادر قوة في اليمن». واعتبر أن العمليات التي حدثت في البلاد «تصرفات فردية ناتجة عن حالة اختناق يحس بها الشباب».
وقال أبو الفداء في تصريحات صحافية «ان الحكومة اليمنية لن تدخل في مواجهات مفتوحة مع المجاهدين بعد مقتل فواز الربيعي ومحمد الديلمي بداية شهر رمضان «لأن اليمن أنضج البلدان في التعامل مع المجاهدين عندما سلكت معهم طريق الحوار»، غير انه رأى أن مقتل الرجلين لن يسدل الستار أو يغلق ملف تنظيم القاعدة في اليمن.
وإذ قال إن الملا محمد عمر منحه درجة نائب وزير في حكومة طالبان تقديراً لجهوده إبان الجهاد الأفغاني، أعاد أسباب عودته إلى اليمن إلى ظروف أسرية وشخصية.. وأكد أن حركة طالبان هي اللاعب الأساسي في الساحة الأفغانية وان دولاً عدة تعرض عليها المساعدات لأن قرار حل الحكومة كان إجراء شكلياً فقط.
ودعا أبو الفداء الشعب الأميركي والعالم إلى عدم التورط مع بوش في حرب بدارفور السودان بعد أن ورطهم في حربين خاسرتين بأفغانستان والعراق. وتحدى أميركا «أن تواجه القاعدة من دون تحالفات وتهديدات لدول وأنظمة وجماعات وأحزاب لإرغامها على التعاون ضد القاعدة».