أعلن مسؤولون عسكريون أن انتحارياً استهدف موكباً لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان، أسفر عن مقتل طفلين وإصابة عدد من الجنود بجروح، فيما عبر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي عن أسفه إزاء التقارير التي أفادت بمقتل 20 مدنياً في عمليات للناتو، في وقت رفضت ايطاليا سحب قواتها وقالت النرويج أنها لن تزيد عدد جنودها. وقال الناطق باسم «إيساف» يوان دوني إن الهجوم لم يسفر عن مقتل أحد من الجنود لكن عدداً محدوداً أصيب بجروح. وتتمركز القوات البريطانية بشكل أساسي في إقليم هلمند. وذكر الناطق باسم حكومة الإقليم حاجي محيي الدين خان أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة سبعة مدنيين أفغان.
ومن ناحية أخرى عبر الرئيس قرضاي عن أسفه إزاء التقارير التي أفادت بوقوع قتلى في صفوف المدنيين في عمليتين لحلف الناتو. وقال «بينما تلتزم الحكومة الأفغانية بمكافحة الإرهاب فإنها تحث قوات الناتو على أخذ أقصى درجات الحذر خلال عملياتها ضد الإرهاب لحماية حياة المدنيين وأمنهم». وأضاف الرئيس الأفغاني «لقد ذكرت مرات عدة في الماضي أن كل جهد يجب أن يبذل لضمان أمن المدنيين، وإصابتهم بأذى أمر غير مقبول لنا».
والهجمات التي أشار إليها قرضاي هي هجوم للناتو على قرية في إقليم قندهار المجاور لإقليم هلمند حيث أخذ المسلحون منه ملاذاً لهم أول أمس. وأفادت تقارير إخبارية مستشهدة بأقوال سكان في المنطقة وحاكم الإقليم بأن الهجمات الجوية على أشوجا أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين بينهم سيدة وطفل وإصابة 11 آخرين بجروح.
وقالت «إيساف» إن الهجوم نفذ لاعتقال مسلحين متورطين في تفجيرات. وفي وضع مماثل في قرية طاجيكية في إقليم هلمند قال تقرير آخر إن المسلحين لجأوا إلى منطقة سكنية في ذات الليلة حيث كانت تنفذ عمليات الناتو ضدهم مما أسفر عن مقتل 11 مدنياً. وأمرت إيساف بفتح تحقيق في الحادث. وأمر قرضاي قوات المساعدات الطارئة بالذهاب إلى الضحايا وعبر عن تعازيه لعائلات الضحايا.
على صعيد آخر، قال جندي احتياط في الجيش الكندي ترك الخدمة احتجاجاً على تزايد انغماس بلاده في الصراع في أفغانستان إن من حق الجنود مناقشة سياسة بلادهم هناك. ويشيد نشطاء مناهضون للحرب بفرانسيسكو خواريز باعتباره أول فرد في الجيش الكندي يعلن رفضه للحرب ويشبهون موقفه بموقف جنود أميركيين تركوا الخدمة احتجاجاً على حرب العراق ولجأ بعضهم إلى كندا.
في موازاة ذلك، رفض وزير الدفاع الايطالي ارتورو باريزي بشدة انسحاب القوات الايطالية من أفغانستان . وكان خاطفو المصور الايطالي في أفغانستان طالبوا الأربعاء بانسحاب كل الجنود الايطاليين من أفغانستان.
ومن جانبها، قررت النرويج ألا تزيد عدد قواتها في أفغانستان البالغ قوامها 400 جندي بعد أن انقسمت حكومة يسار الوسط فيها حول هذه القضية. وأعلن القرار وزير الخارجية جوناس جار ستور ووزيرة الدفاع آنه جريتا ستريوم إريكسن وقالا إن النرويج مستعدة في الوقت نفسه لتقديم المزيد من المساعدات المدنية لأفغانستان ولعب دور رئيسي في تنسيق برامج المساعدة الإنسانية.
