رسم زعيم حزب الأمة السوداني رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ثلاثة سيناريوهات لمآل الأوضاع في السودان. وقال الزعيم السوداني المعارض إن الاحتمال الاول وهو أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن وهو ما يؤدي الى حدوث تمزق وتفاقم للمشاكل الانسانية ومزيد من التدويل وهذا سيناريو سييء جدا.. أما الاحتمال الثاني فهو امكان حدوث انتفاضة نظرا لغياب الرؤية الواحدة فى الحكومة لحل المشاكل مع وجود حريات نسبية ووجودالقضايا الأمنية القديمة وانه فى مثل هذه الظروف ستكون الانتفاضة مؤلمة.

وقال المهدى إن الاحتمال الأخير وهو الافضل والاحسن فهو فى عقد ملتقى جامع يضم كل القوى تغذيه مؤتمرات جهوية لوضع اتفاق سلام شامل وعادل فى كل المناطق وبرنامج تحول ديمقراطي وهذا ممكن ووارد ويقتضي تنازل كل القوى السياسية عن بعض الاستحقاقات.

وكان المهدي يتحدث خلال لقاء له مع «أسرة وادى النيل» قبل يومين. وخلال اللقاء حذر من أن الولايات المتحدة الاميركية لديها مصالح استراتيجية في موارد السودان وأخرى بعيدا عن موارد السودان، مشيرا الى أن هناك حربا باردة بين واشنطن وبكين في أفريقيا وأن الولايات المتحدة الاميركية تريد أن تحمي الاستثمارات والمصالح الاميركية في تشاد.

وقال المهدي إن «استراتيجية أميركا ومفهومها لما يسمى بالشرق الاوسط الجديد ومصلحتهم الكبرى هو شرق أوسط جديد منزوع الدسم العربي والاسلامي». وعدد المهدي كافة انواع الضغوط التى يتعرض لها السودان من الخارج، مشيرا الى أن هناك ضغوطا من اللوبي المسيحي الذى ينطلق من اضطهاد المسيحيين واللوبي اليهودي الصهيوني ولوبي المنظمات الدولية الانسانية وحقوق الانسان ولوبي الحريات الدينية واللوبي الاميركي من الاصول الافريقية ولوبي جمعيات محاربة الرق.واستبعد المهدي أن يحدث فى السودان مثلما حدث فى العراق.

وأعلن المهدي أنه من الممكن أن يشارك حزب الامة فى حكومة للوحدة الوطنية فى السودان .. داعيا الى ضرورة تجاوز الخلافات في هذه الظروف.

وقال المهدي فى لقائه بأسرة وادي النيل في القاهرة انه أبلغ اللجنة القومية للوحدة الوطنية التى يرأسها الرئيس الأسبق المشير عبدالرحمن سوار الذهب بموقف حزب الامة وهو ضرورة التقيد بثوابت وطنية لا يتعداها أحد من الاطراف السودانية.

وأوضح انه تقدم بمذكرة ايضاحية بمقترحاته من أجل وحدة الصف السوداني ولم الشمل اقترح فيها برنامجا شاملا للتحول الديمقراطي وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية.

وتحدث المهدي عن الاوضاع السودانية وقال إن الموقف فى دارفور الآن أسوأ مما كان عليه يوم توقيع اتفاق ابوجا وأضاف أنه لابد أن نعترف أن هناك مشكلة انسانية في دارفور وهذه المشكلة عبأت الرأي العام الاميركي كله في مواجهة السودان. وتوقع المهدي أن يتم التمديد لقوات الاتحاد الافريقي في دارفور وأن يزيدوا في حجمها ولكن تحت قيادة جديدة.

متمردو دارفور يطالبون بحق تقرير المصير على غرار الجنوب

قال زعيمان بارزان للمتمردين في اقليم دارفور بغرب السودان امس ان التحالف الجديد للمتمردين (جبهة الخلاص) مستعد لإجراء محادثات مع الحكومة لكنه يطالب بحق تقرير المصير للمنطقة التي يمزقها الصراع. وقال خليل ابراهيم العضو البارز في التحالف «نحن مستعدون لاجراء محادثات مع الحكومة لكننا لن نقبل باتفاق أبوجا بل نريد محادثات منفصلة».

وأضاف «نريد حق تقرير المصير والحكم الذاتي لدارفور». ومضى ابراهيم يقول ان التحالف الذي لم يوقع اتفاق ابوجا للسلام في مايو، يريد اتفاقا مماثلا لذلك الذي تم التوصل اليه لإنهاء اكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه. وأعطى هذا الاتفاق الجنوب الحكم الذاتي والحق في اجراء استفتاء على الانفصال بحلول عام 2011. وقال بحر ادريس ابو قردة القيادي البارز في التحالف ل«رويترز» من دارفور ان القادة الميدانيين مستعدون لاجراء محادثات لكنهم في انتظار الحكومة.

وأضاف «اذا كانت الحكومة مستعدة لاجراء محادثات جديدة ولاضافة المطالب الفعلية لشعب دارفور فنحن مستعدون أن نجلس لنجري محادثات». وكان وزير الخارجية السوداني لام اكول قال ان الحكومة لم تتلق اي تأكيد رسمي برغبة التحالف في اجراء مفاوضات. وتصف الحكومة أعضاء التحالف بأنهم «ارهابيون».