أصدرت واشنطن تحذيرا بوجود تهديدات بشن هجمات على ملاعب الكرة الأميركية باستخدام قنابل قذرة، فيما أكد مسؤولون في لندن أن بريطانيا باتت الهدف الأول لتنظيم القاعدة.

وحذرت وزارة الامن الداخلي الاميركية مسؤولين في سبع مدن اميركية بشأن تهديد بقنابل قذرة لاستادات كرة القدم الاميركية. وقالت الوزارة انه وفقا للتهديد الذي وضع على موقع على الانترنت فان قنابل تحوي مواد مشعة تعرف باسم «القنابل القذرة» تم تهريبها الى الولايات المتحدة وستستخدم في مهاجمة استادات كرة القدم يوم الاحد المقبل.

وقال الناطق باسم الوزارة جارود اغن: «اننا ننظر الى هذا بشكل كبير، ونحكم على هذا بانه تهديد لايعتد به، وليس هناك ادلة او معلومات مخابرات بان ثمة تهديد يعتد به بوقوع مثل هذه الهجمات»، مضيفاً أنه «من قبيل الزيادة في الحرص اعتقدنا انه من الضروري ابلاغ شركائنا على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي والقطاع الخاص».

وتم تحديد المدن في مذكرة ارسلتها الوزارة الى مسؤولين امنيين على المستوى الاتحادي والولايات والمستوى الخاص بانها ميامي ونيويورك واتلانتا وسياتل وهيوستون واوكلاند وكاليفورنيا وكليفلاند واوهايو. وقال اغن «لم يطلب منها اتخاذ اي اجراءات امنية، بل لنبلغهم ان هناك معلومات واننا لا نرى فيها تهديدا يعتد به».

وتنبأ التحذير الذي تم تضمينه في المذكرة الحكومية بمقتل 100 الف من الانفجارات الاولية وقال ان قتلى لاحصر لهم سيسقطون بعد ذلك نتيجة للغبار المشع. وأكد على أن يوم الاحد سيكون اليوم الاخير في شهر رمضان في مكة المكرمة وتوقع ان يعلن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن المسؤولية عن الهجوم في رسالة بالفيديو.

ونقلت مذكرة الوزارة عن التهديد: «بعد ذلك ستنشب حروب اهلية في كل انحاء العالم في كل من الشرق الاوسط والولايات المتحدة، وستصاب الاقتصاديات العالمية بالشلل، وستعم الفوضى».

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «الغارديان» اللندنية أن بريطانيا أصبحت الهدف الرئيسي لتنظيم القاعدة والذي نجح في إعادة تنظيم صفوفه وبات يشكل الآن تهديداً أكبر بكثير من ذي قبل. وأشارت إلى أن مسؤولي مكافحة الإرهاب في بريطانيا عدّلوا آراءهم بشأن القوة التي يتمتع بها التنظيم الآن في الخارج والأساليب التي يستخدمها في المملكة المتحدة.

وأبلغ مسؤولون استخباراتيون بريطانيون الصحيفة بان تنظيم القاعدة استرد عافيته في باكستان رغم الحملة العسكرية الرامية إلى تصيد قادته وتصفيتهم الدائرة منذ أربع سنوات وصار أكثر تماسكاً ويتمتع بقيادة قوية وبإسناد منتظم من المتطوعين.

وقال هؤلاء إن أكثر ما يثير القلق هو التقنية الجديدة التي تبناها الأشخاص الراغبون بالتحول إلى «إرهابيين» حيث أن بنية الجماعات المتعاونة مع القاعدة تشبه إلى حد بعيد الخلايا القديمة للجيش الجمهوري الإيرلندي والمكونة من منظم يتولى مهمة التخطيط وتأمين الإمدادات المسؤول عن الأسلحة والمتفجرات والتدريب والمتطوعين.

ووصف المسؤولون الإستخباراتيون هذه الجماعات بأنها متعددة الأهداف ومتورطة في عمليات التزوير وجمع التبرعات والتخطيط للهجمات ويعلم أعضاؤها أنهم خاضعون للمراقبة لذلك يعمدون إلى إجراء اتصالاتهم الهامة في الحدائق وغيرها من الأماكن العامة على غرار ما كان يفعل قادة الجيش الإيرلندي خلال سنوات الإضطراب.

وأبدى هؤلاء خشيتهم من أن تصبح بريطانيا هدفاً للقاعدة أكثر من أي وقت مضى وتتعرض إلى هجوم واسع النطاق على غرار هجمات سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وأشاروا إلى أن تنظيم القاعدة يعتبر المملكة المتحدة فرصة ضخمة لإيقاع أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والتسبب في إحراج السلطات كونها تمثل هدفاً سهلاً في نظرهم بسبب روابطها التقليدية مع باكستان التي يزورها

عشرات الآلاف من البريطانيين الباكستانيين الأصل سنوياً، وتواجه وكالات الاستخبارات صعوبة في اختراق معسكرات تدريب «الإرهابيين» هناك.

وشبّه مصدر وصفته الصحيفة بالبارز في شؤون مكافحة الإرهاب مطاردة عناصر القاعدة بأنها تشبه لعبة غزو الفضاء الإلكترونية القديمة، فعندما تطهّر الشاشة من الغزاة المحتملين يظهر غزاة آخرون ليحلوا محلهم.

ثلث سكان العالم يؤيدون التعذيب لمكافحة الارهاب

كشف استطلاع عالمي للرأي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن نسبة تصل إلى ثلث سكان العالم تؤيد استخدام التعذيب في بعض الظروف. وقال الاستطلاع إن 29 في المئة من أصل 27 ألف مشارك من 25 دولة اعتبروا استخدام درجات من التعذيب مقبولاً لمكافحة الإرهاب في حين رفض هذه الممارسة 59 في المئة من المشاركين. وأظهر الاستطلاع أن غالبية الأميركيين المشاركين عارضت التعذيب لكن المشاركين من أوروبا ومناطق أخرى من العالم كانوا أكثر اعتراضاً لهذه الممارسة.

وأشار إلى أن المشاركين في إسرائيل كانوا الأكثر تأييداً لاستخدام التعذيب (43 %) بالمقارنة مع نظرائهم من الدول الأخرى لكن النسبة اختلفت بين المشاركين اليهود والمسلمين، فقد أيد 53 في المئة من المشاركين اليهود السماح للسلطات استخدام درجة من التعذيب للحصول على معلومات من المحتجزين، فيما عارضت الغالبية الساحقة من المسلمين والذين شكلوا نسبة16 في المئة من المشاركين الإسرائيليين استخدام التعذيب.

وحل العراقيون في المرتبة الثانية على لائحة أكثر المشاركين تأييداً للتعذيب 42 في المئة، تلاهم الفلبينيون والأندونيسيون بنسبة 40 في المئة ثم النيجيريون تلاهم الصينيون والروس، وحل الأميركيون في المرتبة السادسة بنسبة 36 في المئة، أما في بريطانيا فقد أيد 24 في المئة من المشاركين استخدام التعذيب.

وحسب الاستطلاع، فإن المشاركين في إيطاليا كانوا الأكثر معارضة لاستخدام التعذيب بنسبة81 في المئة، تلاهم الفرنسيون والاستراليون.