أكدت الولايات المتحدة أن الطريق لا يزال مفتوحا أمام كوريا الشمالية للتفاوض بشأن برنامجها النووي، فيما حذرت بكين من توسيع نطاق العقوبات الدولية ضد «حليفتها» بيونغ يانغ وسط توقعات بان تكون الصين وجهت من خلال مبعوثها الى كوريا الشمالية رسالة شديدة اللهجة بشأن التجربة النووية.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الطريق مازال مفتوحا امام كوريا الشمالية للتفاوض بشأن برنامج الاسلحة النووية. وأضافت في سيئول بعد محادثات مع وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون «نريد ان نترك مسار المفاوضات مفتوحا، لا نريد للازمة ان تتصاعد».
وحذرت ونظيرها الكوري الجنوبي من عواقب اكثر خطورة اذا ما اجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الثانية. وصرح بان «بالنسبة لاحتمال اجراء كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية، اتفقنا ان ذلك سيعقد الوضع الحالي ويجب الا يتم اجراء تلك التجربة». واضاف «واتفقنا على انه اذا اجريت تلك التجربة، فسيترتب عليها عواقب اكثر خطورة».
وقالت رايس ان الهدف من زيارتها اعادة التاكيد على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية. واوضحت ان التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هو احد الاعمدة الراسخة للامن في شبه الجزيرة الكورية وفي المنطقة. وأضافت ان واشنطن ليس لديها الرغبة في القيام بأي عمل من شأنه ان يساهم في تصعيد التوترات، في اشارة واضحة الى مساعيها لتفتيش سفن الشحن المتجهة من والى كوريا الشمالية.
ونفت رايس معلومات اشارت الى امكانية عقد اجتماع للدول الخمس المعنية بالملف الكوري الشمالي النووي اليوم الجمعة في بكين لبحث تطورات هذا الملف والسعي لاقناع كوريا الشمالية بالانضمام اليه. وكانت صحيفة سانكي اليابانية نقلت عن مصادر دبلوماسية لم تحددها ان رايس ستعقد مع وزراء خارجية الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية اجتماعا الجمعة في بكين.
ومن جانبها، حذرت الصين من توسيع العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على كوريا الشمالية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانتشاو «نرى إن قرار مجلس الامن 1718 متوازن، وكل الاطراف بحاجة لان تفكر في كيفية تنفيذ القرار بأسلوب متوازن وألا تبتكر سبلا لتوسيع العقوبات بشكل متعنت».
وأضاف الناطق الصيني أن العقوبات تبعث باشارة وليست هي الهدف. والتقى الموفد الصيني الخاص الى كوريا الشمالية مستشار الدولة تانغ جياشوان أمس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل حيث تبادلا وجهات النظر حول الوضع في شبه جزيرة كوريا. في وقت توقع مسؤول اميركي كبير ان يكون الوفد الصيني وجه رسالة «شديدة اللهجة» الى نظام بيونغ يانغ يحذره فيها من مغبة اجراء اي تجربة نووية ثانية.
على صعيدآخر، توقع نائب كوري جنوبي عضو في اللجنة البرلمانية لاجهزة الاستخبارات ان تقوم كوريا الشمالية بثلاث الى اربع تجارب نووية بعد تفجير قنبلتها الاولى في التاسع من اكتوبر الحالي.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن النائب شونغ هيونغ كيون انه من خلال تفحص معلومات اجهزة الاستخبارات في الدول المعنية، من المؤكد ان كوريا الشمالية ستجري ثلاث الى اربع تجارب نووية اضافية ابتداء من الان.
وذكر شونغ وهو المسؤول الثاني السابق في استخبارات كوريا الجنوبية بمعلومات اجهزة الاستخبارات التابعة لعدة دول التي اشارت الى نشاط مشبوه في موقع بمقاطعة هامكيونغ الشمالية في شمال شرق كوريا الشمالية حيث فجرت بيونغ يانغ اول قنبلة نووية لها.
تحذير أميركي من بيع أسلحة نووية
حذر الرئيس الاميركي جورج بوش كوريا الشمالية من أنها ستحاسب، اذا باعت أسلحة نووية إلي أطراف أخرى. وقال ان الولايات المتحدة ستستخدم كل الوسائل الضرورية لوقف مثل هذا النقل للاسلحة، وان كوريا الشمالية ستواجه عواقب وخيمة إذا أقدمت على مثل هذا العمل.وقال: «إذا تلقينا معلومات استخباراتية بأنهم على وشك نقل أسلحة نووية فاننا سنوقف النقل وسنتعامل مع السفن أو الطائرات التي تنقل المواد الي طرف آخر». وسئل كيف سيتصرف مع كوريا الشمالية إذا حاولت بيع أسلحة نووية الي ايران أو تنظيم القاعدة فقال «سيحاسبون وسنستخدم الوسائل اللازمة لمحاسبتهم».
ومن جانبه، أعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد أن دولا أخرى ستحاول الحصول على السلاح النووي في حال تمكنت كوريا الشمالية وإيران من ذلك. وأضاف «بعد فترة وجيزة سوف سيكون بامكانكم رؤية اثنين، أربعة، ستة دول أخرى تتخذ هذا القرار». وأشار إلى خطر حصول منظمات إرهابية على هذه الاسلحة.
