مع ارتفاع عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق خلال الشهر الحالي إلى 71 قتيلا، أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس وسائل زيادة الجنود من اجل تقليص الضغط الناجم عن الحرب، فيما يضغط الديمقراطيون في الكونغرس لانتزاع انسحاب مبكر في حال فوزهم بأغلبية برلمانية خلال انتخابات شهر نوفمبر المقبل.
وأعلن الجيش الأميركي في بيان صباح الخميس وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها جراء عمل معاد أثناء تنفيذ عملية عسكرية في محافظة الانبار بغرب العراق الأربعاء، لكن البيان لم يذكر مزيدا من التفاصيل سوى أن الجندي ينتمي إلى اللواء الأول من الفرقة المدرعة الأولى، وأوضح البيان أن جنديا قتل جنوب بغداد اثر تعرض الدورية التي كان في عدادها لإطلاق نار من رشاشات خفيفة.
من جانبه، أعلن رامسفيلد الأربعاء أن البنتاغون تدرس وسائل زيادة جنودها من اجل تقليص الضغط الناجم عن الحرب في العراق. وأقر بأنه سيكون من الصعب الزيادة بطريقة كبيرة حجم الجيش ولكنه اعتبر أن قوات المارينز خصوصا قد تنشئ بسهولة كتيبة قتالية أخرى.
وقال رامسفيلد في كلمة في قاعدة ماكسويل الجوية (الباما، جنوب) «لدينا أشياء كثيرة حاليا ونحن واعون للمخاطر التي تواجهها قواتنا ولكن نعتقد أننا قادرون بعقلانية أن نرد على الطلبات». وأوضح انه أجرى محادثات مع وزير شؤون سلاح البر فرنسيس هارفاي حول وسائل تعزيز بعض الألوية التي يقوم ضباطها حاليا بتدريب القوات العراقية. وأضاف: «أمامنا سبعة أو ثمانية اختيارات».
وأشار رامسفيلد إلى انه على العكس من ذلك، ففي حال سمح الوضع خلال الأشهر المقبلة فان عدد الجنود قد ينخفض. وقال: «إذا أنجزنا عملنا بشكل جيد وإذا قمنا بعمل جيد لتدريب وتجهيز القوات العراقية يصبح بإمكاننا تقليص عدد قواتنا خلال الأشهر المقبلة».
وبدوره قال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن «الإستراتيجية هي الفوز.. وكما يقول الجميع يجب أن نفوز. وهذا أمر له كلفته».
وأضاف «ان الرئيس يفهم ليس فقط صعوبة الأمر ولكنه يحزن أيضا على من خدموا (في الجيش) بشجاعة».
ورفض سنو الحديث عن تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم، بقوله: «فكرنا في التقسيم. ويمكن التفكير في كل خيار محتمل. ولكننا قررنا، لعدة أسباب، أن هذا ليس خيارا حكيما من اجل استقرار العراق والمنطقة».
وذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في مكالمة هاتفية الاثنين مع الرئيس الأميركي جورج بوش إن «التقسيم يقوض الحكومة، وليس ذلك فحسب بل انه يشجع الإرهابيين».
في هذه الأثناء، يستعد الديمقراطيون في حال فوزهم بأغلبية برلمانية في انتخابات نوفمبر لتغيير سياسة الإدارة الأميركية تجاه العراق وانتزاع انسحاب مبكر، اثر ارتفاع عديد القتلى.
ونقلت وكالة «الاسوشيتد برس» عن السيناتور الديمقراطي روبرت بيرد قوله «إن سلامة وامن قواتنا في العراق سيكون لهما الأولوية، عند وضع تغيرات جوهرية وإقرار انسحاب عاجل» ويحتاج الديمقراطيون 15 مقعدا للفوز بالأغلبية في الكونغرس.
ويقول السيناتور كارل ليفى «إن الانتخابات القادمة هي استفتاء على سياسات إدارة بوش وفى مقدمتها العراق».
ويضغط نواب بارزون من الحزب الديمقراطي لإقرار انسحاب شامل من العراق في يونيو 2007 .
