فجر مهاجم انتحاري شاحنة وقود أمام مركز للشرطة في مدينة الموصل صباح الخميس فقتل 11 شخصاً، وأطلق مقاتلون قذائف مورتر على مركز آخر للشرطة في هجمات منسقة.. فيما استهدفت عبوة ناسفة دورية أميركية في بغداد وقتل أربعة عراقيين في انفجارات أخرى في العاصمة العراقية، وعثر على 31 جثة مجهولة.

وأوضحت الشرطة أن الانفجار الذي سمع دويه في أرجاء الموصل خلف تسع جثث متفحمة و26 مصاباً. وبعد الانفجار بقليل أطلق مقاتلون قذائف مورتر على مركز آخر للشرطة واشتبكوا مع رجال شرطة. وقتل تسعة آخرون خلال أعمال العنف. وقال مصدر آخر بالشرطة إن سيارة ملغومة يقودها انتحاري أيضا انفجرت قبل تفجير الشاحنة. وقال مراسل رويترز في الموصل إن المحافظ فرض حظراً للتجوال وان القوات العراقية تقوم بدوريات في المدينة. وأضاف الشهود أن تحليقاً كثيفاً ومتواصلاً قامت به طائرات حربية أميركية في سماء المدينة بينما كانت أصوات الانفجارات تسمع في أرجائها بين الفينة والأخرى.

وشهدت الموصل ثالث اكبر مدن العراق تصعيداً في وتيرة العنف في الآونة الأخيرة من قبل المقاتلين السنة وبين العرب السنة والأكراد الذين يتنافسون على السيطرة على المنطقة الحضرية والمنطقة المحيطة بها.

وفي الشهر الماضي انفجرت سيارة ملغومة أعقبها تفجير نفذه مهاجم يرتدي صديرية مدججة بالمتفجرات مما أدى إلى مقتل 18 وإصابة 11 آخرين قرب دورية للجيش والشرطة العراقيين في بلدة قرب الموصل.

وفي نوفمبر 2004 تم حل قوة شرطة الموصل بكاملها بعد هجوم للمقاتلين. وأعيد بناؤها بمساعد الجيش الأميركي.

وفي الديوانية (181 كيلومتراً جنوب بغداد)، قال مصدر في الشرطة إن «أربعة مسلحين يستقلون سيارة قاموا بإطلاق النار على مواطن من أهالي الديوانية في منطقة الحي العسكري شمال المدينة» ولاذ المسلحون بالفرار.

وقال المصدر إن «ثلاث عبوات ناسفة زرعها مجهولون على جوانب الطرق بحي الدورة انفجرت في أوقات متقاربة ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح جميعهم من المدنيين». وأوضح أن الانفجارات تسببت أيضاً بإلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل والمحال التجارية القريبة فضلاً عن السيارات المدنية.

من جانب آخر، قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجراح بانفجار عبوة ناسفة داخل مجمع سكني كان في السابق مقراً لقيادة القوة الجوية وسط بغداد.

وكانت مصادر الشرطة العراقية أعلنت عن انفجار عبوة ناسفة برتل عسكري عراقي أميركي مشترك في منطقة الشورجة التجارية الواقعة في شارع الجمهورية وسط بغداد، ما أدى إلى إعطاب إحدى آليات الجيش الأميركي وإلحاق أضرار مادية بعدد من المحال التجارية .

وفي بغداد أعلن مصدر امني عراقي «العثور على 31 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة في بغداد، خلال الساعات الـ 24 الماضية».

وأضاف المصدر الأمني أن «جميع الجثث مصابة بطلقات نارية، وبدا على بعضها آثار تعذيب».

وفي الصوير، أعلنت الشرطة العراقية أنها انتشلت جثتين تعود إحداهما لجندي عراقي والأخرى لشخص مجهول الهوية من نهر دجلة بالقرب من المدينة.

وزير بريطاني سابق: كارثة العراق أسوأ من أزمة السويس

اعتبر وزير بريطاني سابق أن حكومة توني بلير لم تعط مجلس العموم (البرلمان) الفرصة لفتح نقاش كامل حول سياستها في العراق منذ العام 2003 وقبل اندلاع الحرب، وتسببت في كارثة دبلوماسية أسوأ من كارثة السويس .

وقال وزير الخارجية الأسبق في حكومة المحافظين مالكوم ريفكيند في رسالة نشرتها صحيفة التايمز أمس الخميس إن الكونغرس الأميركي بالمقارنة أجرى نقاشاً واسع النقاط في يونيو الماضي تم بموجبه تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر وبدعم من البيت الأبيض لمراجعة سياسة الولايات المتحدة في العراق وتقديم توصيات إلى الكونغرس والرئيس جورج بوش.

وأضاف ريفكيند: «حان الوقت كي تتخذ الحكومة البريطانية مبادرة مشابهة لأنه من المخجل حقاً أن تكون المشاركة البرلمانية في هذه الأزمة المستمرة مقيدة في نطاق البيانات والأسئلة طوال السنوات الثلاث الماضية».

وشدد ريفكيند على أن قضية العراق ليست مسألة سياسية حزبية «لأننا نشهد الآن كارثة للسياسة الخارجية أسوأ من أزمة السويس وحرب فيتنام، ولو كان لدى الحكومة البريطانية جدول زمني واضح واستراتيجية بارزة للعراق فهذا يعني أنها فشلت في تنفيذها».

كما شدد على «أن البرلمان يحتاج الآن لمحاسبة الحكومة وممارسة تأثيره، فأعماله الآن يتحكم بها وزير الشؤون البرلمانية جاك سترو والذي يعرف واجباته كوزير خارجية سابق».