ركزت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري في محادثاتها التي أجرتها في واشنطن بعيد وصولها أول من أمس إلى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق أربعة أيام على الملف اللبناني مشددة على ضرورة تجنب أي استفزاز قد يعيد دورة العنف إلى هذا البلد.

والتقت الوزيرة الفرنسية، بعيد وصولها إلى واشنطن الليلة قبل الماضية، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي، وقالت في تصريحات في ختام اللقاء: «تكلمنا عن لبنان وأفغانستان والإعداد لقمة الحلف الأطلسي في ريغا». وأوضحت أنها بحثت بالتفصيل مع هادلي الوضع العسكري في لبنان الذي وصفته بأنه «هادئ وهش إلى حد ما».

وتابعت أن «من المهم تجنب كل ما يمكن أن يبدو انه استفزاز يمكن أن يؤجج العنف».

ورداً على استيضاح احد الصحافيين عن طبيعة هذه الاستفزازات قالت «التحليق في الأجواء اللبنانية» في إشارة إلى تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية. وتابعت أن «من المهم أن نصل إلى وضع واضح لا يكون فيه تحليق للطيران» مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «المشكلة لدى الإسرائيليين أنهم لا يريدون أن يحصل تهريب للسلاح عبر الحدود»، في إشارة إلى تهريب السلاح المحتمل من سوريا إلى لبنان. وأضافت الوزيرة الفرنسية أن الأميركيين يسعون لإيجاد حلول بديلة تعطي ضمانات لإسرائيل.

وكانت إليو ماري زارت لبنان قبل ثلاثة أسابيع حيث التقت كبار المسؤولين اللبنانيين وتفقدت القوات الفرنسية هناك والتي تعد حاليا نحو 1600 رجل على أن يرتفع هذا العدد لاحقاً إلى ألفين.

كما تطرقت الوزيرة الفرنسية مع هادلي إلى ضرورة تقديم مساعدات إلى الجيش اللبناني لكي يكون قادراً على تأمين انتشاره بشكل فعال خصوصاً في جنوب لبنان.

ومن المقرر أن تتوجه الوزيرة الفرنسية الجمعة إلى نيويورك لإجراء محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وستزور الخلية الاستراتيجية المعروفة باسم «لبنان» التي يتم تشكيلها في قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة برئاسة الفرنسي جان ماري غيهينو.