سعت الحكومة الكويتية إلى إزالة الاحتقان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وكلفت أربعة وزراء الالتقاء بالكتل البرلمانية الإسلامية والليبرالية في وقت قرر التكتل الشعبي البرلماني إهداء الحكومة الكويتية »عيدية« عيد الفطر المبارك بتقديم استجواب إلى وزير الإعلام محمد السنعوسي في السادس من نوفمبر المقبل، والذي أكد على استعداده له رافضا الاستقالة.

وقال الناطق الرسمي باسم التكتل الشعبي البرلماني النائب مسلم البراك إنه »لم يعد لدينا وقت نضيعه مع وزير الإعلام محمد السنعوسي الذي مازال متشبثا بكرسي الوزارة والجلوس لأطول فترة في هذه الحكومة رغم إعلان ديوان المحاسبة عن مخالفات ارتكبها من خلال استيلاء على مواقع تجارية وبأبخس الأسعار عبر شركته التجارية إلا انه يبدو مستأنسا وواثقا من نفسه«.

والتقى الوفد الوزاري الرباعي الذي يضم وزراء المالية والتربية والدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة أعضاء من التكتل الشعبي الذي يتزعم المعارضة البرلمانية وسخن الأجواء الرمضانية عبر هجومه على الفساد في الحكومة وفي المؤسسات الإدارية،

وكشف أعضاء التكتل احمد السعدون ومسلم البراك واحمد لاري للحكومة أن الفساد أصبح في كل مكان في وزارات الدولة وأن مؤسسة الفساد مازالت مستمرة في نهب خيرات البلد بغطاء حكومي، إلا أن الحكومة وعلى لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء د. إسماعيل الشطي طلب من التكتل مهلة شهر من اجل التصدي لكل التجاوزات.

وفي ما يتعلق بقضية استجواب وزير الإعلام، أكد الوزير المستهدف محمد السنعوسي على أنه لن يقدم استقالته ولن يتراجع وسيمضي في خطته الإعلامية ولن يتنازل عن مواقفه المبدئية »فمرحبا بالاستجواب«.

وتشير مصادر كويتية مطلعة حاورتها »البيان« أن مجلس الأمة والذي سيبدأ أعماله بعد إجازة عيد الفطر المبارك سيكون قويا في ظل توحد التكتلات البرلمانية الثلاثة الإسلامية والشعبي والعمل الوطني( 29 نائبا)، في مواقفهم المتشددة ضد الحكومة الحالية بعد أن كشف تقرير ديوان المحاسبة مدى التجاوزات المالية في المناقصات ونظام BOT (البناء والتملك ثم تحويل الملكية إلى الحكومة).

الكويت ــ حسين عبدالرحمن