أعلن خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن الفريق «لم يتخذ قراراً نهائياً» بإنهاء مقاطعة محكمة «الأنفال»، مشيراً إلى مطالب قانونية سيتم مناقشتها مع المحكمة التي استأنفت أمس في الجلسة السابعة عشرة السماع إلى شهود جدد. وقال المحامي الدليمي لوكالة فرانس برس «سنجري اتصالات مع المحكمة برعاية الجانب الأميركي وسيتحدد على ضوء ذلك إنهاء التعليق من عدمه».

وأضاف «لدينا مطالب قانونية وسيتم مناقشتها مع المحكمة. لكل حادث حديث، فمقاطعة المحكمة جاءت من اجل طلبات لم تلب حتى الآن». وأكد أن «الأولوية الآن في قائمة مطالبنا هي لموضوع المحامين وحضورهم وإعطائنا فسحة من الوقت لدراسة عشرة آلاف ورقة تم تقديمها من قبل الادعاء العام وقد استلزم الادعاء العام أكثر من سنتين ونصف» السنة. وأضاف «بتقديرنا نحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثة أشهر لدراسة هذه الأوراق».

وقال الدليمي «نحن بصدد إجراء اتصالات مكثفة مع المحامين من هيئة الدفاع وخارج هيئة الدفاع وسنجري اتصالات برعاية الجانب الأميركي مع المحكمة». وقال الدليمي «ليست المحكمة التي منعتنا من الحضور وإنما نحن انسحبنا بناء على احتجاجنا». وقاطعت هيئة الدفاع المحكمة الشهر الماضي بدعوى تدخل الحكومة في شؤون المحكمة وتعيين قاضٍ جديد. وكانت المحكمة استأنفت أمس محاكمة صدام وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية» بحق الأكراد خلال «حملة الأنفال» عام 1988.

وكشف الشاهد الأول خلال الجلسة (17) عن عملية إعدام جماعي قام بها الجيش العراقي السابق بحق معتقلين في منطقة الرمادي غرب العراق. وقال الشاهد الذي كان يتحدث من خلف ستار في المحكمة الجنائية العليا «لقد شاهدت عملية إعدام جماعي قام بها الجيش العراقي السابق في منطقة الرمادي حيث شاهدت أفراد الجيش يطلقون الرصاص على رؤوس طوابير من الناس في الرمادي».

وأضاف «اعتقلنا من قبل رجال أفواج الدفاع الوطني عام 1988، ونقلنا بواسطة كوسترات إلى معتقل طوب زاوى شمال العراق قبل أن يتم نقلنا إلى الرمادي». وتابع «أخبرني رجل في معتقل طوب زاوى أنه تم كتابة تقارير عن أهالي قريتنا، وان التقارير شملت حتى الأطفال الرضع» وشوهد صدام حسين في جلسة أمس وهو يبستم بين الحين والآخر عندما كان يستمع إلى إفادة الشاهد.