تعد الولايات المتحدة استراتيجية أمنية جديدة، تستهدف حماية موانئها البحرية من خطر هجوم بحري، فيما وقع الرئيس الأميركي جورج بوش سياسة فضائية معدلة تضمن السيطرة على الفضاء. وأعلن قائد حرس السواحل الأميركي الاميرال تاد الان، عن أنه يجري إعداد استراتيجية أمنية جديدة يمكن أن تؤدي الى تغيير أساسي في الطريقة التي تحرس بها الولايات المتحدة سواحلها من أي هجوم بحري.
وأقر الآن بأنه رغم مرور خمس سنوات على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001 لم يتحقق بعد توافق في الآراء حول طريقة التعامل مع خطر حدوث هجوم بالقنابل محمول بحرا على إحدى الموانئ الأميركية. وقال أن قضية المواد الناسفة البدائية الصنع المحمولة بحرا، معقدة للغاية وتتشابك فيها الخيوط التي يمسك بها العديد من أصحاب القرار في الحكومة والقطاع الخاص على السواء لدرجة «أني لا أعرف كيف يمكن أن يتحقق ذلك دون تحقيق توافق في الآراء، وهذا في المقام الأول هو مشكلة يجب أن تحسم».
وصرح بأن مكتبه سيصدر وثيقة إرشادية عن الاستراتيجية الجديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة يتوقع أن تكون أساسا لمناقشة قومية يشارك فيها الرأي العام و«الكونغرس» ومسؤولو الدولة عن دور الحكومة الاتحادية في الأمن البحري. إلى ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان بوش وقع سياسة فضائية جديدة معدلة تضع الدفاع كأولوية وترفض أي مفاوضات مستقبلية قد تحد المرونة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في الفضاء.
وأوضحت الصحيفة أن الوثيقة التي نشرت في وقت سابق من الشهر من دون إعلان عام تركز على القضايا الأمنية. وأهداف بوش العليا كما ورد في الوثيقة هي تعزيز ريادة البلاد الفضائية وضمان توفر القدرات الفضائية في الوقت المناسب لتعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية والأمن الداخلي وأهداف السياسة الخارجية وتمكين العمليات الأميركية دون عائق في الفضاء للدفاع عن مصالحنا هناك.
وأشارت الصحيفة إلى أن أولويات الرئيس السابق بيل كلينتون كانت متوازنة بين العلم والأمن. وذكرت أن إدارة بوش قالت إن المراجعة الأولى والشاملة للسياسة الفضائية الأميركية خلال عشر سنوات لا تعتبر خطوة على طريق نشر أنظمة أسلحة في مدار حول الأرض. وقال للصحيفة مسؤول في الإدارة طلب عدم نشر اسمه أن هذه السياسة ليست عن تطوير أو نشر أسلحة في الفضاء.
ونقلت الصحيفة عن خبيرين في الأسلحة قولهما إن سياسة بوش تذهب إلى أبعد من سياسة كلينتون التي فتحت الباب أمام تطوير أسلحة الفضاء. ونقلت عن مديرة مركز المعلومات الدفاعية تيريزا هيتشينز وهو مركز غير حزبي قولها ان سياسة بوش تفتح الباب أكثر أمام الاستراتيجية القتالية لحرب الفضاء.