يجمع المراقبون في العاصمة السورية على أن الإصلاح السياسي سيبقى مؤجلاً إلى أجل غير مسمى بسبب التهديدات الخارجية التي تتعرض لها سوريا، وتركيز السلطات على ملء الاستقرار الداخلي المرتبط بظهور تنظيمات إرهابية تستهدف الداخل السوري كشف عنها العام الماضي. ولذلك لم يكن مفاجئاً موقف السلطات من اجتماع لجنة إعلان دمشق بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانطلاقتها حيث منع المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه اللجنة، ليخرج أحد الناطقين باسمها ويعلن أن النظام السوري عصي على الإصلاح.
ويرى الناشط البعثي أيمن عبدالنور صاحب نشرة «كلنا شركاء في الوطن» الالكترونية أن الأحداث التي شهدتها سوريا هذا العام والعام الذي سبقه دفعت بالنظام إلى التشدد في الكثير من القضايا، وإيقاف عدد من القوانين والإجراءات الإصلاحية المنتظرة في القطاعات المختلفة، حيث أن الأولوية أصبحت للأمن والاستقرار وليس لإصلاح اقتصادي تدفع ثمنه الطبقة العاملة ويمس شرائح عريضة من المجتمع أو لإصلاح سياسي قد يستغل لإثارة تحركات مهما كانت صغيرة.
وفي مثل هذه الظروف لا مكان لأي حوار أو مساجلة حتى لو كان مصدرها ينطلق من قناعات وطنية. ولاحظ عبدالنور أن معظم توصيات المؤتمر القطري الأخير الذي عقد في يونيو من العام الماضي، ورغم مرور أكثر من عام عليها لم توضع موضع التنفيذ، فقوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام والجمعيات والإدارة المحلية لم تصدر رغم أن مسوداتها شبة مكتملة، وعزا النائب السوري ذلك إلى وجود قرار سياسي يوصي بالتريث بها. وتوقع عبدالنور أن تأتي الانتخابات النيابية والبلدية التي من المقرر أن تجري العام المقبل بنتائج شبيهة بالانتخابات السابقة، فالقوانين نفسها وأصحاب رؤوس الأموال هم انفسهم .
دمشق ـ تيسير أحمد: