أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية د.غازي حمد أمس، عن أن هناك موقفا موحدا بدأ يتبلور داخل حركة «حماس» للموافقة على تشكيل حكومة تكنوقراط، فيما كشف الناطق باسم الحركة في المجلس التشريعي د. صلاح البردويل عن ان هناك مبادرة مصرية جديدة للخروج من الأزمة الحالية تلقى قبولا بين حركتي «فتح» و«حماس».
وأوضح حمد في تصريحات صحافية لوكالة «معا» الإخبارية المستقلة أن «التشكيلة الحكومية المقبلة ستضم خبراء ومهنيين وكفاءات وطنية مستقلة عالية المستوى تحظى بقبول وطني ودولي لتكون صمام أمان للجبهتين الداخلية والخارجية». وكشف عن أن «تشكيل حكومة كفاءات لا تشمل حركتي (حماس) و(فتح) ليست مطروحة»، مؤكدا على أن «موقف (حماس ) الرسمي حتى الآن هو تشكيل حكومة وحدة وطنية»، وأضاف أن «المشكلة ليس بتشكيل حكومة كفاءات المهم ما هو مضمون هذه الحكومة».
وأشار إلى أن «وساطات عربية ودولية تجري الآن وتقدم رؤى وسطية لتقريب وجهات النظر بين (حماس) و(فتح) وهي قيد الدراسة»، مهونا من حجم الخلافات حول الاتفاق على مسمى الحكومة، مشيرا إلى أن «المهم مضمون البرنامج الحكومي وليس الشكل». وأكد على صحة الأنباء التي تحدثت عن اقتراح مصري تقدم به مدير المخابرات المصرية عمر سليمان خلال لقائه برئيس الدائرة السياسية لحركة «حماس» في العاصمة السورية دمشق خالد مشعل، يقضي بتشكيل حكومة خالية من الحركة ويكون لـ «حماس» الرقابة على أعمالها من خلال المجلس التشريعي».
من جهته، كشف الناطق باسم «حماس» في المجلس التشريعي د.صلاح البردويل عن مبادرة مصرية جدية لم يكشف عن مضمونها يجري تدارسها بين حركتي «فتح» و«حماس» . وقال في تصريحات لوكالة «معا»، «هناك مبادرة مصرية تتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت تقوم الأطراف المعنية بدراستها حيث تلقى قبولا من حركتي (فتح) و(حماس)».
وأعرب عن أمله في أن ترى تلك المبادرة النور خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى «احتمال مشاركة سوريا في تلك الجهود».
وبشأن إقالة الحكومة والسيناريوهات المحتملة قال «لن يكون هناك إقالة للحكومة الحالية بل سيتم تشكيل حكومة تسيير أعمال لحين الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة».
وبخصوص موقف «حماس» من مبادرة الشخصيات المستقلة التي أعلنت اشترط البردويل قبول المبادرة «بطرحها ضمن سياق الحوار الوطني بين الفصائل على أن تكون (حماس) جزءا منها ولا تلتف على العملية الديمقراطية باعتمادها على رؤية أميركية إسرائيلية لإقصاء (حماس) عن السلطة». وأعرب عن استعداد الحركة «لمناقشة أي ورقة تطرح للخروج من الأزمة شريطة أن تنطلق من نوايا صادقة لا تعيدنا إلى نقطة الصفر وأن (حماس) لن تمنح أي حكومة شبكة أمان في المجلس التشريعي تأتي برؤية إسرائيلية أميركية»
غزة ـ البيان