أبدت القوات الايطالية العاملة في لبنان ضمن القوات الدولية المعززة «يونيفيل» استياءها من الخروقات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، فيما اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بالتذرع بحجة تهريب الأسلحة من سوريا لمواصلة انتهاكها للأجواء اللبنانية،من جهة ثانية أعربت قوى سياسية في بيروت عن خشيتها من ان تتحول القوات الدولية إلى احتلال جديد.

وأعلن قائد القوات الإيطالية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان «يونيفيل» الأميرال كلوديو كومفسوري ان قواته مستاءة من الخروقات الإسرائيلية المتكررة للبنان. وقال كومفسوري ان «كل الخروقات التي تحصل يتم فيها إبلاغ القيادة الدولية والجيش اللبناني للوقوف عليها». واشار إلى انه يتم إعداد تقارير بهذه الخروقات «ونعلم بها قيادة اليوينفيل التي هي برئاسة الجنرال الان بيللغريني الذي يقرر ما نقوم به». مشيرا إلى أن «القوة الإيطالية مستاءة من الخروقات الإسرائيلية المتكررة».

وأضاف: «نحن نراقب الوضع ومجريات الأمور عن كثب لأخذ العلم بما يحصل على الأرض من خروقات، واننا نعمل على إعلام قيادة (يونيفيل) بها التي هي بدورها تبلغنا بما نقوم به للتصدي لهذه الخروقات والتعامل معها». من جهته اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بانها تتذرع بتهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان لمواصلة انتهاكها للأجواء اللبنانية خلافا لما ينص عليه القرار الدولي 1701، مؤكدا أن «المنافذ البحرية والبرية ممسوكة».

وأكدت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه ان «الحدود البرية والبحرية ممسوكة بشكل دقيق وفعال ولم يحصل أي عمل يستدل منه على دخول اي أسلحة إلى لبنان». وأضافت القيادة انها «تعتبر بالتالي تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي (عمير بيرتس) بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية بهدف زعزعة الاستقرار وذريعة وحجة مكشوفة لاستمرار العدوان على لبنان من خلال الخروقات الجوية المتمادية وعدم الالتزام بالقرار 1701».

وصرح بيريتس الاثنين أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أن الطيران الإسرائيلي سيواصل تحليقه في الأجواء اللبنانية «ما دام الحظر على إدخال السلاح المهرب من سوريا إلى لبنان لم يطبق بشكل كامل». في غضون ذلك، وجه «لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية» مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أعلن فيه رفضه ما يشاع عن «قواعد الاشتباك المتعلقة بقوات الطوارئ الدولية في الجنوب».

وتحدث الوزير السابق عصام نعمان باسم القوى والشخصيات الوطنية عن «المخالفات الفادحة للقرار 1701»، معتبرا أن «السكوت عن هذه المخالفات أدى إلى توسيع الوصاية الدولية على لبنان بتنصيب الألماني رقيبا على شواطئه رغم خلو القرار 1701 من أي إشارة تجيز ذلك الإجراء».

وتناولت المذكرة حول «مخالفات يونيفل وقواعد الاشتباك». وأشار إلى «أن قواعد الاشتباك المعلنة قد تجاوزت القرار 1701 وقلبت الأدوار في الجنوب بين الجيش والقوات الدولية، اذ أصبح الجيش اللبناني كما لو انه يتبع القوات الدولية وتكلفه هي بالمهمات العكس»، معربا عن خشيته «من ان يؤدي الانحراف في مهمة القوات الدولية إلى جعلها بمثابة قوات احتلال تمنع لبنان من ممارسة حقه في المقاومة لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر وغيرها من النقاط الحدودية التي ما زالت إسرائيل تحتلها».