استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس، محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية» بحق الأكراد خلال «حملة الأنفال» عام 1988، إذ روى احد الشهود أن القمل في المعتقلات تسبب في مقتل 30 شخصاً في اليوم الواحد. وقال الشاهد مطلب محمد (78 عاماً) مرتديا اللباس الكردي التقليدي انه اعتقل عام 1988 خلال حملة الأنفال وتم نقله إلى معتقل «نقرة السلمان» في محافظة المثنى جنوب العراق على الحدود مع السعودية.
وأضاف «في احد الأيام عثرت على جثث اثنين من أقاربي و 20 جثة أحصيتها عندما كنت في طريقي، منتقلا من عنبر إلى آخر داخل السجن، لتفقدهما بعدما علمت أن صحتهما تدهورت كثيرا».
وقال«ظروف الاعتقال القاسية وقلة المياه والغذاء وانتشار حشرة القمل بين المعتقلين تسببت في مقتل نحو 30 شخصاً يومياً». وتابع «ظروف الاعتقال القاسية وقلة المياه والغذاء وانتشار حشرة القمل بين المعتقلين تسببت في مقتل نحو 30 شخصا يوميا». وبدا جميع المتهمين يستمعون إلى إفادته بهدوء دون أن يقاطعوه خلافا لعادتهم.
وخلال الجلسة، سمح القاضي بناء على طلب من وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم احمد الطائي بحضور فريق الدفاع المحاكمة في الجلسة المقبلة. وقال الوزير الأسبق للقاضي محمد الخليفة العريبي «سيادة القاضي لقد تحدثنا إلى وكلاء الدفاع ويريدون الحضور. إن حضورهم إلى المحكمة يصب في مصلحتنا».
ووافق القاضي على الطلب بانتظار أن ينفذ هذا القرار الأسبوع المقبل. وقال«أي شيء كفله القانون للمحامين يأخذونه من المحكمة.. أي محامي من فريق الدفاع عن المتهمين موجود حاليا في المحكمة بإمكانه الحضور إلى القاعة».