رفض الرئيس الأميركي جورج بوش، تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق سنية وشيعية وكردية تتمتع بالحكم الذاتي، لان ذلك سيتسبب في أحداث «فوضى» اكبر من التي يشهدها العراق حاليا، فيما اكد نائبه ديك تشيني على علاقات الصداقة بين الجنود الأميركيين والعراقيين وقال ان بإمكانها ان تساهم في النصر.

وقال بوش في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «فوكس نيوز»، ستبث في وقت لاحق ان «تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي أمر سيخلق ليس فقط وضعا من شأنه ان يجعل السنة والدول السنية والمتطرفين السنة يتناحرون مع المتطرفين الشيعة بل ان الأكراد سيخلقون مشاكل مع تركيا وسوريا».

وأضاف «سنجد أنفسنا في فوضى اكبر من التي نشهدها في الوقت الراهن والتي سنتوصل إلى حلها حسب ما اعتقد». وقال بوش أيضا ان العنف في العراق لا يمكن اختصاره بتمرد تغذيه إيران جارة العراق. وأضاف ان «العدو معقد أكثر من هذا الأمر».

وأوضح «نحن قلقون من تدخل إيراني وخصوصا تسليم بعض أنواع الأسلحة. لكن العنف الذي نشهده على شاشات التلفزة هو نتيجة توترات طائفية وأعمال إجرامية والقاعدة ونحن نعالج المشكلات الثلاث». وتابع «اذا وجدنا ان هناك ضلوعا إيرانيا اكبر فسوف نعدل تكتيكنا لمواجهة التهديد». وكان بوش أكد لرئيس لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اتصال هاتفي الاثنين «دعمه الكامل» في مواجهة العنف المتصاعد في العراق وطلب منه تجاهل الشائعات عن احتمال سحب واشنطن دعمها لحكومته.

وجاء اتصال بوش بعد أيام من إقرار البرلمان العراقي قانون تشكيل الأقاليم الذي يرفضه العرب السنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة وهما من أحزاب لائحة الائتلاف الشيعي فضلا عن نواب العرب السنة.

ومن جانبه، اكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مساء الاثنين لجنود أميركيين عادوا من العراق انهم أقاموا مع العراقيين علاقات صداقة بإمكانها ان تساهم في النصر. وقال «بانفتاحكم الفكري وتصويبكم وبشعوركم بالفخر واللطف من خلال آلاف الأعمال، أقمتم علاقات صداقة مهمة جدا لبلدينا».

وأضاف تشيني الذي كان يتحدث أمام آلاف الجنود التابعين للفرقة 101 العائدة إلى قاعدتها فورت كامبل (كانتوكي)، «لأنكم كنتم على الأرض، كل واحد منكم يعرف اننا حققنا تقدما ليس سهلا ولكن ثابتا وانه بإمكاننا ان نكون واثقين حيال الطريق الذي لا يزال متبقيا أمامنا». ورفض تشيني تحديد أي جدول زمني لسحب الجنود الأميركيين من العراق.