أكدت كتلة «حماس» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني، على ان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس«أبومازن» لا يملك الحق في إقالة الحكومة، فيما ظهرت على الساحة الفلسطينية حلول لرفض «حماس» الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية، بينما تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بتقديم منحة عاجلة للعمال الفلسطينيين بواقع (25 ألف عامل) قبل عيد الفطر المبارك.
وأوضح هنية خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة والذي عقد عبر نظام «الفيديو كونفرنس» بين غزة ورام الله، أن صرف منحة العمال سيبدأ في قطاع غزة ولعدد (13 ألف عامل) وان استئناف الصرف لبقية العمال في الضفة الغربية سيتم فور إتمام الأمور والترتيبات في الضفة، معرباً عن أمله في أن يتحقق ذلك قبل عيد الفطر المبارك.
وبين هنية، أن حكومته ستبدأ بتنفيذ ما قررته بشأن البيوت المدمرة، والتي تتعرض للقصف الإسرائيلي وهو صرف مبلغ يتراوح بين (3 ـ 5 آلاف دولار)، وذلك حسب ما تقرره اللجان المختصة في الوزارات ذات الاختصاص، كما أشار إلى أن حكومته ستقوم أيضاً بتقديم مساعدات عاجلة لشرائح متعددة من أبناء الشعب الفلسطيني.
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى، أنه ليس من حق أبومازن الدعوة إلى انتخابات مبكرة أو الدعوة إلى أمر خارج عن الدستور الفلسطيني، مضيفاً أن كل الوصفات المطروحة على الساحة الفلسطينية هي وصفات غير شرعية من الناحية القانونية وتمثل انقلاباً دستورياً على النظام السياسي الفلسطيني. تشكيل حكومة وحدة تأخذ ثقتها من البرلمان، فهذا هو الأمر الوحيد.
وقال موسى في تصريح لإذاعة «صوت الأقصى» التابعة لحركة «حماس»، ان «المطلوب من الرئيس عباس أن يسير في موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فهو أمر يمكن أن نصل إليه إذا ما سرنا وفق الأجندة الفلسطينية والتزمنا بوثيقة الوفاق الوطني التي تم التوقيع عليها وعدم انقلاب حركة فتح عليها».
ونفى أن تكون كتلة «حماس» البرلمانية تعرقل عمل المجلس التشريعي، وقال «نحن في المجلس التشريعي مع عمله ولكن الأخوة في كتلة «فتح» يغيروا دائماً البرامج وهذا كان يحول المجلس إلى دعاية إعلامية بعيدة عن بحث القضايا حتى لا نوغل في بحث قضايا الفساد». وأضاف « ان الذي يعطل عمل المجلس التشريعي هي حركة «فتح» بشكل أساسي لأن الاحتلال قام باعتقال حوالي 37 من أعضاء حركة (حماس) النواب، حيث أصبحت الأغلبية البرلمانية بفعل تدخل الاحتلال هي لحركة (فتح)».
وفي سياق متصل، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبدالله الحوراني إلى تشكيل حكومة من شخصيات وطنية ذات كفاءة ومصداقية وشفافية ونزاهة ومستقلة من أجل إنهاء الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكداً صعوبة تشكيل حكومة وحدة وطنية وفي حال تشكيلها لا يمكن أن يكتب لها النجاح.
وقال الحوراني في لقاء مع عدد من الصحافيين في مكتبه في غزة، ان حكومة الشخصيات الوطنية المستقلة تعتبر المخرج لحركة «حماس» حيث تخرجهم من دائرة الضغط ولا تخرجهم من دائرة القرار السياسي، مشدداً على ضرورة أن تتمسك «حماس» ببرنامجها السياسي كرصيد داعم للقضية الفلسطينية وللمفاوض وكمراقب على ما يجري في الساحة الفلسطينية.
وشدد على ضرورة تشكيل مرجعية للحكومة الفلسطينية بإدخال حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى منظمة التحرير فوراً لتكون مرجعيتهم، منوهاً انه «في حال إذا تعذر ذلك فستكون المرجعية لتلك الحكومة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
