في حفل الافتتاح، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على أن الاجتماع الاستثنائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية الذي افتتح أعماله أمس في بيروت، يشكل «منطلقا عمليا لإعادة إعمار لبنان»، بينما دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة العرب إلى التحرك بسرعة.

وقال موسى ان «هذا الاجتماع يعتبر منطلقا عمليا لإعادة الإعمار وإعادة البناء ومساعدة لبنان»، وذلك في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية بحضور السنيورة. واعتبر أن «استقرار لبنان وسلامته جزء لا يتجزأ (. . . ) من الأمن والاستقرار في العالم العربي وفي الشرق الأوسط»، مشددا على أن العالم العربي «لن يترك الشعب اللبناني العظيم يكافح وحده نحن كدول عربي أقرت وقررت أن تسانده بكل ما أوتيت من قوة وقدرة».

من جهته، دعا السنيورة العرب إلى «المزيد من الدعم المتجدد والملموس» باعتبار ان «صعوبة المرحلة التي وصل اليها لبنان (. . . ) تحتم علينا أن نتحرك بسرعة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني». وفي سياق هذا الدعم، طلب السنيورة من الدول العربية «تسهيلا حقيقيا في إجراءات العبور والنقل وغيرها من التسهيلات كازالة كافة العوائق غير الجمركية»، لا سيما أن الصادرات اللبنانية إلى الدول العربية تشكل «أكثر من 50% من حجم صادرات» لبنان، على حد قوله.

وفي هذا الصدد، دعا موسى إلى إقرار سلسلة من المقترحات توصل إليها اجتماع لكبار المسؤولين والخبراء العرب اول من أمس، في مختلف المجالات التجارية والسياحية والصحية والبيئية والتربوية. ومن بين هذه المقترحات إعفاء الشاحنات اللبنانية من رسوم العبور في أراضي الدول العربية لسنتين، واعفاء المنتجات اللبنانية من رسوم الموانئ لثلاث سنوات، وإعلان 2007 سنة للسياحة العربية إلى لبنان.

وعلى مستوى المساعدات، أعلن وزير المالية الكويتي رئيس الصندوق الكويتي للتنمية بدر الحميضي للصحافيين التوقيع في اطار الاجتماع على مذكرة تفاهم ثنائية حول «منحة بقيمة 300 مليون دولار» للمساعدة على إعادة إعمار البلاد. ودعا السنيورة ايضا إلى «المشاركة الفاعلة» في مؤتمر «باريس-3» الذي سيعقد في باريس منتصف يناير المقبل وأعلن عنه أول من أمس. وهذا المؤتمر هو ثالث مؤتمر دولي لدعم لبنان تشهده العاصمة الفرنسية.

وفي حديث إلى الصحافيين على هامش المنتدى، قال السنيورة «نعول على دور الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي لن يدخر أي وسيلة لإنجاح هذا المؤتمر وضمان مشاركة كبيرة فيه». وقال السنيورة في كلمته «نعول كثيرا على وقفتكم معنا واستنهاضكم لكل امكانات دولكم ومجتمعاتكم حتى ننهض بلبنان الذي فرضت عليه حرب همجية مدمرة كان لبنان فيها في الواجهة بينما كان المقصود بها كل الأمة العربية».

وأضاف «نعول على مشاركتم الفاعلة في المؤتمر العربي الدولي لدعم لبنان من اجل مساعدة اللبنانيين على تحقيق حلمهم في بلد عربي حر مزدهر»، معربا عن ثقته بعودة لبنان «مركزا اقتصاديا مرموقا». وتقدر الأضرار الناجمة عن الحرب الاسرائيلية على لبنان من 12 يوليو إلى 14 أغسطس، بأكثر من 5,3مليارات دولار.

ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية في ختام اجتماعه إلى المشاركة الفعالة لإنجاح مؤتمر باريس ـ 3 لدعم لبنان.

وأقر جملة اجراءات لدعم الاقتصاد اللبناني بعد العدوان الإسرائيلي الأخير أبرزها في مجال السياحة والنقل والعبور والتصدير.

وتضمنت التوصيات التي صدرت اثر اجتماع استثنائي «دعوة الدول العربية للقيام بالاتصالات اللازمة مع الدول المانحة لحثها على المشاركة في مؤتمر المانحين الخاص بلبنان».

ومن أبرز مقررات الاجتماع الذي انعقد في بيروت ليوم واحد إعلان عام 2007 عام السياحة إلى لبنان عبر«دعوة المجلس الوزاري العربي للسياحة والمؤسسات العاملة في مجال السياحة بالدول العربية لتفعيل هذا التوجه ودعم حملة ترويجية لتشجيع المواطنين العرب لقضاء عطلاتهم في لبنان». وكانت القطاعات الإنتاجية الأكثر تضرراً جراء الحرب الإسرائيلية التي ارتفعت خسائرها إلى مليارات الدولارات.