بحث الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارة لليبيا على رأس وفد وزاري رفيع المستوي مع الزعيم الليبي معمر القذافي، على إفطار رمضاني وهي سنة سنها الزعيمان منذ سنوات، القضايا على الساحة العربية والدولية والافريقية حيث أكدا خصوصا على أهمية الحل الافريقي في دارفور.
وصرح السفير سليمان عواد الناطق باسم رئاسة الجمهورية المصرية أن القمة الليبية - المصرية بحثت أيضا الترتيبات الجارية لعقد القمة الافريقية في العاصمة الاثيوبية في مطلع يناير المقبل.
وأشار عواد إلى أن المباحثات المصرية الليبية تطرقت إلى الأوضاع في السودان عامة وخاصة الوضع في اقليم دارفور وان الجانبين أكدا حرصهما على سلامة واستقرار وامن السلام ولابد من العمل من اجل ازالة أي توتر بين الحكومة السودانية والمجتمع الدولي في إطار تطبيق القانون الدولي الخاص بضرورة إرسال قوات دولية إلى اقليم دارفور. وأوضح السفير سليمان عواد . . ان مبارك والقذافي اتفقا على تقديم الدعم الكامل للسودان والعمل في إطار الاتحاد الأفريقي والالتزام بما أقرته قمة الخرطوم بتقديم الدعم المالي اللازم لتمويل قوات الاتحاد الأفريقي، حتى تتمكن من الاستمرار في مهامها بدون ضغط دولي أو اتهام الاتحاد بالفشل في القيام بمهامه.
وأكد عواد أن ليبيا ومصر سوف تواصلان دورهما مع كافة الفصائل السودانية للتوصل إلى وفاق شامل يمنع أي تدخل أجنبي ويصون وحدة السودان وحماية حقوق مواطنيه مبينا ان الزعيمين اكدا على ضرورة تسوية الأمور السودانية السودانية بين كافة الفرقاء في اقليم دارفور. وأشار إلى أن مصر وليبيا باركتا خطوات الحكومة السودانية التي قامت بتوقيع اتفاق في شرق السودان لينهي عشرات من سنوات الحرب ولتبدأ مرحلة جديدة في السلام في السودان ولتركز جهود الحكومة السودانية على مشكلة دارفور وانهاء التوتر في هذا الاقليم الذي هو بعد استراتيجي لكل من مصر وليبيا.
وأضاف سليمان عواد في تصريحات صحفية عقب انتهاء الزيارة القصيرة ان العلاقات الثنائية استغرقت وقتا طويلا من المشاورات بين الزعيمين وتطرقت القمة إلى وضع العمالة والشركات المصرية في ليبيا والاستثمارات الليبية في مصر والاستثمارات المصرية في ليبيا وخاصة في مجال العقارات والبناء الذي يشهد طفرة واسعة . . موضحا انه قد تم الاتفاق على إرسال وفد مصري إلى ليبيا من اجل الاطلاع والتباحث مع الجانب الليبي في إقامة مشروعات مشتركة في مجال البناء والتشييد وتم الاتفاق بين الجانبين على عقد اللجنة العليا المشتركة الشهر المقبل.
ومن جانبه أوضح عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي بان زيارة الرئيس مبارك إلى ليبيا ولقائه مع أخيه العقيد معمر القذافي جاءت في الوقت المناسب من اجل التنسيق المصري الليبي تجاه العديد من القضايا الافريقية والعربية. وقال شلقم للصحافيين ان الزعيمين ناقشا خلال لقائهما الليلة قبل الماضية مسيرة الاتحاد الإفريقي واتفقا على أهمية تفعيل هذه المسيرة . .
كما ناقشا الرؤية المشتركة بشأن الوضع في اقليم دارفور ، وأكدا أهمية الاستقرار في الاقليم والعمل على حل هذا المشكل وأن يكون هناك عمل سوداني سوداني وحل مشاكل الفرقاء في الاقليم. كما أوضح شلقم بأن اللقاء تناول بشكل مفصل الأوضاع العربية بصفة عامة وبشكل خاص في العراق وفلسطين والتأكيد على أهمية أن تكون هناك رؤية شاملة على مستوى العمل العربي . .
إضافة إلى أن اللقاء تناول أيضا موضوع الاستقرار والتعاون في البحر المتوسط. وبخصوص الشأن الفلسطيني قال شلقم ان هناك تنسيقا مصريا ليبيا بهذا الشأن. كما اتفق الجانبان على أهمية العمل العربي المشترك من اجل تجنب العراق المزيد من الأرواح والعمل على إجراء مصالحة بين كافة الطوائف في العراق واخماد الفتنة الطائفية في مهدها وهذا لن يتأتى الا برحيل كامل للقوات الأجنبية المحتلة من الأراضي العراقية.
طرابلس ـ سعيد فرحات
