رفضت كوريا الشمالية أمس، قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليها بسبب إجرائها تجربة نووية، ولوحت بخيار الحرب في وجه تنفيذ العقوبات، فيما هددت واشنطن بيونغ يانغ بدفع ثمن باهظ، وسط تقارير استخبارية أميركية يابانية تفيد بأن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربة ثانية.

وتعهدت بيونغ يانغ في بيان رسمي باتخاذ إجراءات مضادة »لا رحمة فيها« ضد كل من يحاول تنفيذ العقوبات. وأضاف البيان إن تبني هذا القرار يجعل من المستحيل على مجلس الأمن التهرب من المسؤولية التاريخية بالتستر على الولايات المتحدة ورعايتها.

ويعتبر هذا البيان أول رد رسمي تصدره كوريا الشمالية على قرار مجلس الأمن الذي تم تبنيه بالإجماع يوم السبت الماضي والقاضي بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على بيونغ يانغ.

على صعيد متصل، حصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان على معلومات تشير إلى أن كوريا الشمالية تستعد لإجراء تجربة نووية ثانية. ورصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية علامات جديدة تدل على أن بيونغ يانغ تستعد لهذه التجربة.

وقالت إن أقمار التجسس الأميركية رصدت تحركات مريبة لعربات وأشخاص يمكن أن تكون جزءا من استعدادات لإجراء التجربة في مكان قريب من الموقع الذي جرت فيه التجربة الأولى يوم 9 أكتوبر الجاري.

ومن جانبه ذكر مسؤول كوري جنوبي أن بلاده على علم بهذه العلامات، وقال وزير الخارجية الياباني تارو اسو ان طوكيو تلقت تلك المعلومات ولكنه رفض الإدلاء بتفاصيل أكبر.

وفي موسكو، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف انه لا يستبعد احتمال ان تجري كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية وحذر من أن رد فعل موسكو سيكون سلبيا.

في موازاة ذلك، صرح كبير المفاوضين الأميركيين حول الملف النووي الكوري كريستوفر هيل في سيئول، ان بيونغ يانغ ستدفع »ثمنا باهظا جدا جدا« بعد التجربة النووية التي أجرتها.