أقامت الصين للمرة الأولى ستارا من الأسلاك الشائكة على حدودها مع كوريا الشمالية لمنع تدفق متوقع للاجئين إلى أراضيها، فيما تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم، جولة آسيوية تستهدف رص صفوف الآسيويين ضد بيونغ يانغ للتصدي لبرنامجها النووي .

وذكرت صحيفة كورية جنوبية أمس، أن الصين أقامت ستارا من الأسلاك الشائكة على قسم من حدودها مع كوريا الشمالية بعيد إعلان بيونغ يانغ عن تجربتها النووية، لمنع تدفق محتمل للاجئين. وللمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين الشيوعيين المتحالفين، أقامت بكين حاجزا معدنيا على قسم من الحدود التي تفصل كوريا الشمالية عن مدينة داندونغ الصينية.

وأوضحت صحيفة «هانكيوريه» أن إنشاء الستار تم بعد يومين من إعلان كوريا الشمالية أنها أجرت تجربة نووية تكللت بالنجاح. وأوضحت أن الستار الذي يبلغ ارتفاعه 5,2 متر يمتد نحو عشرين كيلومترا على طول نهر يالو.

ونقلت الصحيفة عن احد سكان المدينة قوله انه تمت تعبئة حرس الحدود الصيني لهذه العملية. وأكد خبراء مرات عدة أن دعم بكين للنظام الكوري الشمالي ناجم عن تخوف الصين من انهيار هذا النظام مما يمكن أن يؤدي إلى نزوح للسكان باتجاه الصين. ويقوم آلاف الكوريين الشماليين بالتسلل عبر الحدود بين البلدين.

على صعيد متصل، تبدأ رايس اعتبارا من اليوم جولة آسيوية في محاولة لرص الصفوف ضد كوريا الشمالية بهدف منع هذه الدولة من تحويل التكنولوجيا النووية لديها لشبكات إرهابية ودول معادية. وتزور رايس اليابان والصين وكوريا الجنوبية في محاولة لتحديد سبل تطبيق القرار 1718 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ينص على فرض عقوبات على كوريا الشمالية.

وفي إطار الحملة الدبلوماسية الواسعة النطاق التي أطلقتها الولايات المتحدة لضمان التطبيق الكامل للقرار ضد كوريا الشمالية، بدأ كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل أمس، جولة في آسيا بدعوة كل الدول للالتزام بالعقوبات ضد بيونغ يانغ بسبب تجربتها النووية.

من جهته، كان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أعلن أول من أمس، عن أن واشنطن يمكن أن تتحرك خارج إطار الأمم المتحدة عبر تحالف غير رسمي أنشأه الرئيس الأميركي جورج بوش ويدعى «مبادرة الأمن ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل». وتحظى هذه المبادرة، بحسب الولايات المتحدة، بدعم نحو سبعين دولة وتهدف إلى مراقبة واعتراض السفن والطائرات التي يشتبه في أنها تنقل مواد غير شرعية يمكن أن تستخدم في تطوير أسلحة دمار شامل.

وبين الدول الأربع المعنية أكثر بالوضع في كوريا الشمالية، وحدها اليابان شاركت في هذه المبادرة فيما أعلن مسؤولون يابانيون أنهم لا يريدون أن يجازفوا بالعواقب التي ستخلفها عمليات المراقبة حول كوريا الشمالية.

ومن جانبه، قال سفير الولايات المتحدة في اليابان توماس شيفر أمس إن عودة كوريا الشمالية إلى المحادثات السداسية المتوقفة بشأن برنامجها النووي لن تكون كافية لإنهاء عقوبات الأمم المتحدة. وأضاف «عليكم العودة إلى المحادثات السداسية والاتفاق على كيفية تنفيذكم اتفاقية 19 سبتمبر، وإذا تسنى بعد ذلك تحقق المجتمع الدولي من ذلك التنفيذ فأعتقد أنكم سترون تراجعا عن نظام العقوبات». ولكنه استطرد «هذا شوط طويل عليكم قطعه».