نظمت عشائر العرب السنة في منطقة كركوك، تجمعا هو الأضخم منذ الاجتياح الأميركي للعراق حضره نحو 500 شخصية، بينهم بعثيون وجماعات مسلحة جاهرت علنا بولائها للرئيس المخلوع صدام حسين، عبر المطالبة بإطلاقه والتنديد بالفيدرالية.وشارك في التجمع الذي أقيم في قرية الهندية (25 كيلومترا غرب كركوك) قرب موقع حقول الخبازة النفطية أكثر من عشرين عشيرة اختارت كركوك لانها «صاحبة المبادرة الأولى في الدعوة لإطلاق سراح صدام».
وقال «الرفيق أبو باسم» احد قادة حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل «عقدنا تجمعنا العشائري للملمة الصفوف وإعادة توحيدها بعد الفتور والفرقة بسبب سياسات المحتل وعملائه وعناصر دخيلة في العمل المقاوم».
وأضاف «أدت هذه الأمور إلى خلق احتقانات وفتن وتوتر بين العشائر بسبب استهداف ابنائها في عمليات»، مشيرا إلى مسؤولية «جيش أنصار السنة والقاعدة في مناطق عربية جنوب كركوك غربها عن هذه الهجمات».
وأوضح أن «حزب البعث يدعم هذا التجمع وهي خطوة واضحة وصريحة تحققت للمرة الأولى منذ اكثر من ثلاثة أعوام ونصف بعد الفتن والتمزق والقتل على الهوية بسبب سياسات المحتل والصفويين وعملائهم». وطالب البيان بـ «خروج القوات الاميركية معها فورا دون أي قيد أو شرط ، والحفاظ على هوية العراق العربية ورفض ومحاربة الفيدرالية رفضا باتا».
وأشاد الحاضرون بـ «المقاومة المسلحة الوطنية التي تمكنت من انجاز صفحاتها وبرامجها لتحرير العراق ودفع المحتل إلى درب الهزيمة وتعريته وإذلاله». وقال الشيخ وصفي العاصي، احد ابرز شيوخ العبيد، «كنا طرحنا مبادرتنا الشهر الماضي بمشاركة نحو 300 شخصية أما اليوم، فقد تجاوز عدد العشائر العشرين وهناك أكثر من 500 شخصية».
وأضاف العاصي «سنواصل الضغط لتحقيق مبادرتنا لانجاح مفاتيح المصالحة الوطنية التي طرحها (رئيس الوزراء نوري) المالكي لاننا لا نريد مصالحة مع الساسة بل بين الشعب ومن يحكم العراق».
من جانبه، قال الشيخ علي الحمداني من قبيلة العبيد «نحن مع كل عراقي يعمل لوقف نزيف الدم الذي استبيح من قبل أعداء هذا الوطن الغالي ،الذي أصبح مسرحا لتصفية حسابات بين قوى عالمية وإقليمية.. وعلى حساب المواطن العراقي».
وأضاف «إن مبدأ الفيدرالية مرفوض من قبل العشائر العربية في مدينة كركوك، ونحن مع كركوك عراقية للجميع.. عربا وكردا وتركمانا وآشوريين ،لأن الجميع يعرف أن كركوك مدينة ذات أعراق مختلفة.. وليس لقومية واحدة حق فيها، وإنما هي لجميع القوميات».
