تواصلت دوامة القتل في العراق ،وكانت الحصيلة أمس 52 قتيلا بتفجيرات في بغداد استهدفت المدنيين العزل ، مع الإعلان عن اغتيال عميد في السلاح الجوي العراقي، ومقتل صحافي يعمل في تلفزيون «العراقية» واختفاء ثلاثة من العاملين في صحيفة «الصباح»، إذ تحدثت مصادر مسؤولة عن إمكان خطفهم من قبل «فرق الموت»، بالتزامن مع مقتل 7 جنود أميركيين في الأنبار ومناطق متفرقة.
وقال مصدر أمني في محافظة واسط أمس، إن سيارة ملغومة انفجرت بجوار مصرف الرافدين في قضاء الصويرة شمال الكوت، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا وجرح 47 آخرين.
وأوضح المصدر « أن سيارة كانت تقف بجوار مصرف الرافدين بوسط مدينة الصويرة انفجرت في الساعة العاشرة من صباح أمس مخلفة 15 قتيلاً و47 جريحاً نقلوا إلى مستشفى المدينة»، مشيرا إلى أن معظم المصابين جروحهم خطيرة.
ويقع مصرف الرافدين في منطقة الأسواق وسط المدينة، وهي منطقة مزدحمة بأصحاب المحال التجارية والمتبضعين إضافة إلى زبائن المصرف. وتأتي هذه العملية بالموازاة مع شروع قوات الأمن العراقية في محافظة واسط أمس في تطبيق إجراءات أمنية مشددة عند الحدود الشمالية والشمالية الغربية للمحافظة لمنع دخول العناصر الإرهابية والجماعات المسلحة.
وفي بغداد، ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن خمسة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة قتلوا نتيجة انفجار سيارة ملغومة بعد ظهر أمس الاثنين جنوب شرق بغداد. وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية « سيارة ملغومة يقودها انتحاري استهدفت بعد ظهر أمس دورية للشرطة الوطنية العراقية في أحد شوارع بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد».
وأضاف « أدى الانفجار إلى مقتل خمسة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الدورية بجروح وإلحاق أضرار بالغة بإحدى سيارات الدورية. من جهة أخرى، قام مسلحون أمس باغتيال إعلامي يعمل في محطة تلفزيون «العراقية» الحكومية، وذلك في الوقت الذي اختفى فيه ثلاثة من العاملين في صحيفة «الصباح» اليومية.
وأبلغت المصادر «علي هليل أحد العاملين في تلفزيون العراقية قتل على يد مسلحين مجهولين صباح أمس في منطقة الحرية غرب بغداد». وأضافت المصادر أن «ثلاثة عاملين في صحيفة الصباح خرجوا مساء الأحد بعد انتهاء عملهم في المطبعة بسيارة خاصة تعود لأحدهم إلا إن طلقات نارية سمعت بعد قليل من خروجهم أعقبها دوي انفجار .
ولم يعلم هل جرح العاملون أم خطفوا، ورجح مصدر مسؤول أن يكونوا خطفوا من قبل «فرق الموت». وفي تكريت، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل خمسة عراقيين وخطف ستة آخرين في حوادث منفصلة وقعت في بلد والدور شمالي بغداد.
وقال المصدر «إن ثلاثة من المواطنين بينهم طفل قتلوا الليلة(قبل) الماضية في بلد نتيجة لسقوط قذائف هاون مجهولة المصدر على المدينة فيما جرح خمسة آخرون بينهم طفل وثلاث نساء نقلوا جميعا إلى مستشفى بلد». وأكد المصدر على«أن الشرطة جلبت إلى مستشفى المدينة جثتين وجدتا في أطراف المدينة وقد بدت عليهما آثار طلقات نارية في الرأس والصدر».
كذلك خطف مجهولون ستة من العاملين في صومعة حبوب الدور أثناء عودتهم إلى أماكن سكنهم بعد انتهاء فترة العمل الرسمي الليلة قبل الماضية، بحسب مصدر امني أضاف«ان ما يقرب من 50 مسلحا مجهولا اعترضوا السيارة التي كانت تقل الموظفين في جبال حمرين ومن بينهم هادي تقي محمد واقتادتهم إلى مكان مجهول، كما أعلنت الشرطة العراقية عن مقتل ثلاثة مدنيين وأصابة10 آخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة في بغداد».
وأوضح بيان للشرطة أن الانفجار وقع في «سوق السنك»التجاري المزدحم والمخصص لبيع قطع غيار السيارات وسط بغداد وقتل جراؤه ثلاثة أشخاص فيما أصيب اثنين آخرين بجروح.
وفي بغداد أيضا، قال مصدر في وزارة الداخلية إن مسلحين قتلوا فاروق عطا وهو عميد في سلاح الجو، وجرحوا اثنين من مرافقيه أمس في حي الوزيرية شمال العاصمة العراقية. وفي الموصل، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا المدير الإعلامي التربوي في وزارة التعليم رعد الحيالي أمس.
وتواصلت في هذه الأثناء مجازر «فرق الموت» مع عثور السلطات العراقية على 12جثة بها طلقات رصاص في الرأس وأثار تعذيب في بغداد . على صعيد متصل، أعلن الجيش الأميركي عن مقتل سبعة من جنوده مساء أمس في بغداد والأنبار.
وذكر بيان للجيش الأميركي، تلقت وكالة أنباء « أصوات العراق» المستقلة نسخة منه، أن جنديا أميركيا قتل مساء أمس نتيجة انفجار قنبلة على جانب الطريق في شمال بغداد، ولم يشر البيان لمزيد من التفاصيل. كما قتل 4 جنود اميركيين في حوادث متفرقة في كركوك وبغداد.
وكان الجيش الأميركي أصدر بيانا في وقت سابق من أمس قال فيه إن اثنين من مشاة البحرية الأميركية «المارينز» من فريق الفوج القتالي الخامس توفيا نتيجة عمل معاد أثناء تأديتهما الواجب في محافظة الأنبار.
وارتفع عدد القتلى الأميركيين في العراق في الأسابيع الأخيرة مع اشتراك القوات في مداهمات لوقف أعمال العنف الطائفي في بغداد. وقتل أكثر من 45 جنديا أميركيا في العراق خلال الشهر الجاري ليكون بذلك هذا الشهر هو الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأميركية منذ يناير عام .
