أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في لبنان روبرتو لورنتي، في بيان أمس، على أهمية عودة الأطفال اللبنانيين إلى مدارسهم وذلك مع بدء العام الدراسي في هذا البلد أمس بعد الحرب التي دارت رحاها على أراضيه خلال الصيف الماضي، ونشطت المنظمة لتوعيتهم بمخاطر الألغام غير المنفجرة.
وقال لورنتي في البيان إن «إعادة الأطفال إلى المدارس في أعقاب أزمة أو نزاع مسلّح من أهم عناصر مرحلة التعافي» مشيرا إلى أن ذلك يساعد الأطفال على استعادة «جزء بالغ الأهمية من حياتهم العادية».
وحذر البيان أيضا من خطورة الذخائر غير المتفجرة التي خلفتها المعارك في لبنان والتي «تشكل تهديداً كبيراً للأطفال قرب منازلهم وفي الحقول وأماكن أخرى ينتقلون إليها أو يلعبون فيها أو يساعدون أهلهم في فلاحتها».
وأشار إلى أن «اليونيسيف» تدعم «برامج واسعة النطاق لتوعية الطلاب في المدارس بمخاطر الألغام وحملات إرشاد جماعية ملائمة للأطفال تركّز على تعليمهم عدم مسّ أو التقاط أي أجسام غريبة». وأدّت المعارك التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني (12 يوليو-14 أغسطس) وما تبعها من دمار أصاب البنية التحتية في لبنان إلى تأجيل رجوع الأطفال اللبنانيين إلى المدارس الحكومية مدة شهر تقريباً عن الموعد المعتاد.
وأشار بيان «اليونيسيف» إلى أنه بعد وقف إطلاق النار أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية بالمشاركة مع المنظمة الدولية حملة بعنوان «العودة إلى المدارس» بهدف تمكيِّن الأطفال في المدارس الحكومية من بدء عامهم الدراسي الجديد في 16 أكتوبر. وذكر البيان أن المنظمة الدولية تعاونت مع الوزارة بشكل وثيق لإيجاد «حلول تتيح تأمين صفوف (فصول) حيث تعرّضت المدارس لأضرار متفاوتة الفداحة».
وتفيد التقديرات بأن 300 مدرسة أخرى في لبنان أِصيبت بأضرار جزئية مشابهة. وأوضح البيان أنه «بالنسبة إلى المدارس التي دمرت تماماً ويربو عددها على ال50 مدرسة، يتوجه الطلاب إلى مدارس في القرى المجاورة حيث يِطلق نظام الدوام (الفترة) المزدوج عند الضرورة. وهناك مدارس أخرى لم تصب بأضرار خلال الحرب لكنها أصبحت مأوى لنازحين كثيرين فرّوا من منازلهم، وقد احتاجت هذه المدارس إلى إصلاحات بسيطة وعمليات تنظيف».