تحاصر قوات الأمن اليمنية حاليا عددا من القرى في محافظة حجة شمال غرب اليمن بحثا عن مطلوبين على خلفية مقتل مسؤول امني خلال الانتخابات التي جرت في العشرين من سبتمبر الماضي. وفي الوقت نفسه أطلقت السلطات سراح صحافي فرنسي احتجزته الأجهزة الأمنية بمحافظة شبوة على خلفية دخوله «غير المشروع» إلى البلاد.

وقال مدير أمن محافظة حجة علي الطمبالة في تصريح أمس إن «قوات الأمن تقوم بدورها في ملاحقة متهمين محددين بالاسم»، وذلك في رد على تذمر الأهالي في محافظة حجة من الطوق الأمني.وأعرب عدد من أهالي المنطقة المحاصرة عن استنكارهم وأسفهم للأعمال التي وصفوها «بالتعسفية واللاإنسانية» من قبل قوات الأمن التي تحاصر المنطقة.واتهموا عناصر الأمن بممارسة «التخويف» .

ومداهمة المنازل واحتجاز الآمنين والأبرياء «والعبث بممتلكات الأهالي بحجة البحث عن أشخاص يقولون إن لهم صلة بحادث مقتل مدير عام مديرة خيران المحرق التابعة للمحافظة». وأشار بعضهم إلى أن هذه الحملة بدأت منذ أكثر من عشرة أيام.وطالبوا في رسالة لهم إلى منظمات حقوقية بالتدخل لإيجاد حل لمعاناتهم.

من جانب آخر استجابت السلطات لطلب فرنسي قدم لوزارة الخارجية اليمنية أمس، التمس فيه إطلاق سراح الصحافي الفرنسي دانيل غراند كيلموند الذي احتجزته الأجهزة الأمنية بمحافظة شبوة على خلفية دخوله غير المشروع إلى البلاد.

وكان مصدر مسؤول بالسفارة الفرنسية بصنعاء أكد أول من أمس أن كليموند الذي اعتقلته السلطات اليمنية مع مجموعة من النازحين الإفريقيين هو «أحد مراسلي القناة التلفزيونية الفرنسية الثالثة، ويحمل وثائق سفر سليمة، وقد حدث لبس في أمره من قبل السلطات اليمنية»،متوقعاً إطلاق سراحه حال استكمال التحقيقات معه.

وكشفت مصادر أمنية أن الصحافي الفرنسي كان مقيما في صنعاء وغادر اليمن عبر البحر باتجاه منطقة القرن الإفريقي وعاد مع فوج من النازحين الأفارقة إلى اليمن بطريقة «غير شرعية» بهدف إجراء تحقيق صحافي عن تدفق النازحين الأفارقة إلى اليمن. وأوضحت المصادر أنه ومن خلال التحقيقات مع الصحافي تبين انه يعمل لصالح إحدى القنوات الفضائية، وكان يقوم بتحقيق صحافي حول النزوح الجماعي الصومالي إلى اليمن.

وكان السفير الفرنسي قد أجرى عدة اتصالات منذ مساء السبت مع مسؤولي وزارة الخارج اليمنية لإيضاح إشكاليات القضية، وقال إنه طلب من الخارجية إطلاق سراح الصحافي كونه «قدم في مهمة إعلامية».

وبين مصدر مسؤول بالسفارة أن الصحافي رغم حصوله على التأشيرة القانونية إلاّ أنه لم يُشعر الجهات اليمنية برغبته في دخول اليمن بالطريقة التي دخل بها كجزء من مهمته التي قدم لأجلها، وهو ما أوقعه بيد الأمن اليمني. وأكد المصدر أن المسؤولين في الخارجية اليمنية تفهموا الأمر، ووعدوا بتقديم أقصى مساعدة ممكنة، متوقعاً إطلاق سراح الصحافي قريباً جداً بعد أن تستكمل السلطات اليمنية إجراءاتها القانونية.

وكانت الأجهزة الأمنية اليمنية أعلنت السبت الماضي عن القبض على صحافي فرنسي قالت انه دخل اليمن بطريقة غير شرعية مع النازحين الصوماليين. وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أنه تم القبض على الصحافي على سواحل شبوة الذي اعتادت زوارق التهريب قطع خليج عدن من جهتها كونها الأقصر مسافة مع ميناء مومباسا الصومالي الذي تنطلق منه زوارق التهريب.

صنعاء ـ «البيان»، والوكالات: